الظروف المناخية. الظروف المناخية الجافة بعض الشيء، والمعتدلة، هي الأكثر ملاءمة لزراعة القمح. أما شدة الحرارة أو البرودة، أو المناخ الرطب جدًا أو الجاف جدًا، فتعد غير ملائمة لزراعة كل من القمح الربيعي والشتوي. فالظروف الجوية، بما فيها درجات الحرارة والأمطار، لها تأثير كبير في تحديد موسم زراعة القمح. ومن أسباب انخفاض المحصول الزراعة في وقت مبكر جدًّا أو متأخرجدًًا،كما تعرض الزراعة المتأخرة للقمح الشتوي المحصول للتلف نتيجة للبرودة.
يبذر المزارعون القمح الشتوي في وقت يسمح للنّباتات الصغيرة بأن تصبح قوية، بدرجة تمكنها من مقاومة برودة الشتاء. ويقوم المزارعون في نصف الكرة الشمالي بزراعة القمح الشتوي مبكرًا في أول سبتمبر، كما يمكن تأخير الزّراعة حتى أوائل نوفمبر في المناطق التي يتأخر فيها دخول فصل الشتاء. وفي مناطق القمح الشتوي الشمالية، قد يبذر المزارعون القمح في خطوط ضيِّقة على عمق بوصات قليلة. وعندما تمتلئ هذه الخطوط بالثلوج المتساقطة، فإنّها تعمل دثارًا يقي النباتات من البرد الشديد.
ويتعرض القمح الربيعي لمخاطر جوية أقل، لأن فترة نموه أقصر بكثير من القمح الشتوي. وقد يلجأ المزارعون في بعض المناطق إلى زراعة القمح الربيعي في أوائل مارس. أما في المناطق الأكثر برودة، فإن المزارعين ينتظرون حتى منتصف أبريل لزراعة القمح الربيعي. ويتبع المزارعون في نصف الكرة الجنوبي، المواسم المناسبة لهم في أقطارهم.
ظروف التربة. ينمو القمح بصورة جيدة في أنواع التربة التي يطلق عليها الطفالية الطينية والطفالية الغرينية. انظر: التربة الطفالية. ويجب أن تحتوي التربة على نسبة عالية من المادة العضوية المتحللة كي توفر الغذاء لنباتات القمح. فإذا كانت التربة فقيرة في بعض العناصر الغذائية، فإنه يمكن للمزارع إضافتها في صورة سماد.