تبدو القشرة الخارجية للقمر صلبة وقوية، ولكن علينا أن نتعلم الكثير عن الباطن. وفي أثناء رحلة أبولو 13، ترك القائمون على أمر الرحلة جزءًا من صاروخ ساتورن الضخم ليسقط مصطدمًا بالقمر. وقد استمرت الاهتزازات الزلزالية التي نشأت مدة أربع ساعات، ولم يكن العلماء يتوقعون هذه الاهتزازات الطويلة الأمد.
الجاذبية. يمشي الرواد بسهولة على القمر رغم أنهم يحملون أدوات ثقيلة. وهم يشعرون بالخفة؛ لأن قوة الجاذبية على سطح القمر أضعف بست مرات منها على سطح الأرض. فالشخص الذي يزن60 كجم على سطح الأرض يزن10 كجم فقط على سطح القمر. والجاذبية أضعف على القمر، لأن كتلة القمر (كمية المادة التي يحتويها الجسم) أصغر من كتلة الأرض بإحدى وثمانين مرة. وقد وجد العلماء في عام 1968م، أثناء دراستهم لمدارات المركبات حول القمر أن قوة الجاذبية تختلف اختلافًا طفيفًا من مكان إلى آخر على القمر. وهم يعتقدون أن سبب هذا الاختلاف الطفيف هو التركيز الكبير للكتلة في العديد من البحار المستديرة. وأطلق العلماء على هذه المناطق اسم الماسكون (التركيز الكتلي) ، ولكن لم تعرف أسباب الماسكون بعد.
الغلاف الجوي والطقس. ليس للقمر غلاف جوي حوله، وإذا وجد فهو ضئيل. ولو كان للقمر طبقة من الغازات تحيط به لتسربت في الفضاء بسبب ضعف جاذبيته. ونتيجة لانعدام الجو، فإن القمر لا طقس له ولا سحب ولا رياح فيه ولا أمطار. ولا يوجد ماء على سطحه. وعلى رواد الفضاء أن يحملوا معهم الهواء ليتنفسوا على القمر. وعليهم كذلك أن يتحادثوا بوساطة الراديو لأنه لايوجد هواء لينقل الصوت.