العُمر والتاريخ. يقدر عمر الأرض والرجوم التي سقطت عليها بأكثر من 4,5 بليون سنة. ويستدل العلماء من ذلك أن النظام الشمسي بأكمله ـ بما فيه القمر ـ قد تكون في نفس الوقت تقريبًا. وعلى كل حال، فلم يثبت أن عمر أي من الصخور القمرية التي أحضرها إلى الأرض رواد مركبة أبولو يزيد عن 4,2 بليون سنة. وقد حدد العلماء أن عمر بعض هذه الصخور لايقل عن ذلك باستخدام طريقة التأريخ بالبوتاسيوم ـ الأرجون. وتستخدم هذه الطريقة لأن الصخور تحتوي على البوتاسيوم 40 المشع بمعدل ثابت. ويقيس العلماء الكمية النسبية لكل من البوتاسيوم والأرجون في الصخور، ويستعملون هذه النسبة لحساب عمر الصخور.
والحقيقة أن عمر أقدم الصخور القمرية قد يزيد على 4,2 بليون سنة، وذلك لأن درجات الحرارة العالية قد تكون طردت غاز الأرجون الذي تكون في الصخور قبل نحو 4,2 بليون سنة. ويمكن لدرجات الحرارة أن تكون قد ارتفعت إلى تلك المستويات عن طريق القذف بالرجوم أو أية حوادث أخرى.
وقد تكونت معظم الفوهات الكبرى في المناطق المرتفعة من القمر عندما ضربت سطح القمر أجسام صلبة كبيرة.
ويعتقد العلماء أن ضرب سطح القمر حصل قبل حوالى 3,9 - 4,2 بليون سنة. وخلال هذه الفترة أيضًا، يحتمل أن تكون أجسام أخرى صلبة قد ضربت الأرض والكواكب الأخرى، ومع مرور الزمن أصبح عدد الأجسام في الفضاء أقل فأقل، وبذلك تناقص العدد الذي يضرب القمر تدريجيًا.
أما البحار (الماريا) فتكونت عندما انسابت الحمم البركانية فوق سطح القمر قبل نحو 3,3-3,8 بليون سنة. وطبيعة هذه البحار أكثر نعومة من المناطق المرتفعة، لأن الحمم البركانية غطت الفوهات القديمة في المناطق المنخفضة.
نظرية الانفلات تقول إن الأرض والقمر كانا جسمًا واحدًا. ثم تسببت جاذبية الشمس في حدوث نتوء على جانب واحد من الأرض التي تدور بسرعة كبيرة فتكون جسم كروي مائل ومتصل بالأرض ثم انفصل هذا النتوء وأصبح القمر المعروف.