يجري تصميم وبناء اختبار الأجهزة والمنظومات الفرعية الخاصة بالقمر الصناعي كل بمفرده. ويقوم العمال بتركيبها على القمر الصناعي، كل على حدة، حتى يكتمل القمر. ومن ثم يختبر القمر الصناعي تحت ظروف مشابهة لتلك الظروف التي سيتعرض لها أثناء الإطلاق، وعندما يكون موجودًا في الفضاء. وإذا اجتاز القمر الصناعي الاختبار، يصبح جاهزًا للإطلاق.
إطلاق القمر الصناعي. تحمل مكوكات الفضاء بعض الأقمار الصناعية لتضعها في مداراتها في الفضاء، ولكن معظم الأقمار الصناعية يجري إطلاقها بوساطة الصواريخ، التي تسقط في المحيط بعد أن ينفد وقودها. وتحتاج العديد من الأقمار الصناعية إلى تعديلات طفيفة في مداراتها قبل أن تبدأ في أداء وظيفتها. تقوم الصواريخ المدمجة، التي تسمى صواريخ الدفع، والتي يكون بعضها من الصغر بحيث يكون في حجم قلم الرسم الميكانيكي، بإجراء هذه التعديلات. وحالما يستقر القمر الصناعي في مداره، يستطيع البقاء هناك لفترة طويلة، دون حاجة لأي تعديل إضافي.
أداء المهمة. تعمل معظم الأقمار الصناعية تحت توجيه مركز التحكم الموجود على الأرض. يقوم العاملون والحواسيب في مركز التحكم، بمراقبة موقع القمر الصناعي، وإرسال التعليمات إلى حواسيبه، واستعادة المعلومات التي قام القمر الصناعي بجمعها. ويتم الاتصال بين مركز التحكم والقمر الصناعي بوساطة الراديو. وتقوم المحطات الأرضية بإرسال واستقبال الإشارات الراديوية. وتوجد هذه المحطات تحت مدار القمر الصناعي، أو في أي مكان آخر من الأماكن الواقعة ضمن مداه.
ولا يتلقى القمر الصناعي عادة توجيهًا مستمرًا من مركز التحكم الخاص به. فهو مثل رجل آلي (روبوت) يدور في الفضاء. ويستطيع القمر الصناعي التحكم في ألواحه الشمسية لجعلها تتجه نحو الشمس، بالإضافة إلى المحافظة على هوائياته في حالة استعداد لتلقي الأوامر. كما أن أجهزته تقوم بجمع المعلومات تلقائيًا.