تصنع بعض الأقنعة من الورق، أو تنحت من الخشب أو الحجر. كما تصنع أخرى من الأقمشة والأعشاب وجلد الحيوان المدبوغ والمعدن، أو الأصداف والقواقع. تحمل بعض الأقنعة الملامح الحقيقية للإنسان أو الحيوان، ولكن هناك أقنعة أخرى تعطي المقَنَّع مظهرًا غريب الشكل ومتنافر الملامح. كما يمثل عدد من الأقنعة الأشكال الفنية للمجتمع. وربما تحتوي الأقنعة على مهارات حرفية متطورة جدًا وربَّما تكون بألوان وتصميمات رمزية.
تتناول هذه المقالة الأقنعة التي تُلبس لأغراض أخرى غير حماية الوجه. ويمكن تقسيم هذه الأقنعة إلى أربع مجموعات وفقًا لاستخداماتها الرئيسية 1- أقنعة احتفالية 2- أقنعة مسرحية 3- أقنعة الدفن وأقنعة الموت 4- أقنعة الأعياد والمهرجانات. وبالطبع تتداخل هذه الأنواع، كما تستخدم الكثير من أقنعة المقابر على سبيل المثال، في الأغراض الاحتفالية.
بعض الأقنعة لها تنورات تغطي معظم جسم من يرتديها. القناع على اليسار من كولومبيا والذي على اليمين من بابوا غينيا الجديدة.
الأقنعة الاحتفالية. نشأت وتطورت من معتقدات العديد من المجتمعات البدائية بأن الآلهة تتحكم في قوى الطبيعة، ولبس معظم المقنعين في الاحتفالات المتنوعة أقنعة كانوا يزعمون بأنها تمثل تلك الآلهة.
كما كانوا يزعمون أن القناع يجعل لابسه غير قابل للتمييز والتعرف عليه، وعلى هذا فقد يبدو كما لو أنه فقد هويته وأصبح الروح نفسها. وعندما لبس هؤلاء الراقصون الاحتفاليون مثل هذه الأقنعة اعتقد الناس أن الآلهة قد حضرت الحفل حقيقة. وإذا ما لبس الناس أقنعة تمثل روحًا معينة افترض أن قوة تلك الروح تبقى بينهم لأجيال عديدة. وبعد أن يموت لابس القناع يحل محله رجل آخر يقوم بارتدائه.