فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21710 من 45140

يعد الأدب العربي المنثور، منذ العصر العباسي المقياس الأول للكتابة بوصفها مهنة وظيفية أو حرة. وترجع بذور المقالات الأدبية العربية النثرية إلى رسائل وتوقيعات الكتاب والوزراء. ولقد استمر الحال على هذا المنوال في عصري المماليك البرجية والبحرية، وفي العصر العثماني، وإن كان النثر الفني العربي قد انحط مثل انحطاط الشعر العربي في تلك العصور، فصار بلاغة متكلفة، وصنعة ركيكة، وخيالا ضيق الأفق.

أول من طوع أسلوب الخطابة القديم من الكتاب الناثرين عبدالحميد الكاتب، ولم يكمل هذا التطويع إلا بجهد ابن المقفع الذي ترجم عددا من كُتب الأدب البهلوي الذي كان مزدهرًا في بلاط الساسانيين، وبجهد من جاء بعده من المترجمين. وتطور النثر العربي لتلبية حاجات العصر ومقتضياته.

وكان هذا الأدب المترجم تعليميا ووعظيا، يبين للطوائف الحاكمة المختلفة دورها في المجتمع، بل وآداب مهنها المتنوعة، في صورة حكم وأمثال، وقصص قصار. وسمي هذا كله أدبًا؛ فنجد أدب الكتاب، وأدب الملوك، وأدب القضاة، وأدب الولاة، وأدب الأطباء .. إلخ.

أما القصص الفني لدى الكتاب الموظفين وغيرهم من الوعاظ والدعاة فقد بدأ عند جامعي الأخبار وسير الغزوات، على نحو ما فعله ابن إسحاق في سيرة ابن هشام، وكليلة ودمنة لابن المقفع، والأغاني لأبي الفرج الأصفهاني، والأمالي لأبي علي القالي، وسواها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت