أيّد الشعب الألماني هتلر؛ لأن خططه لجعل ألمانيا دولة قيادية في العالم أعطتهم الأمل في تحسن الأحوال. كما طور اليابانيون صناعات ومناجم في منشوريا التابعة للصين، وادعوا أن هذا النمو الاقتصادي سيريحهم من الكساد في اليابان. وكان التوجه العسكري في ألمانيا واليابان أحد الأسباب التي قادت إلى قيام الحرب العالمية الثانية (1939ـ 1945م) . انتهى الكساد العظيم بعد أن زادت الدول من إنتاج المواد الحربية في بداية الحرب العالمية الثانية، وهيأ هذا المستوى المرتفع من الإنتاج، فرصًا للعمل، ووضع كثيرًا من النقود للتداول في الأيدي مرة أخرى.
كان للكساد أثر دائم على الحكومات والأفراد، فعلى سبيل المثال تقلدت كثير من الدول مسؤوليات أكثر من أي وقت مضى لتقوية اقتصادياتها.
أسباب الكساد العظيم
ساهمت أسباب كثيرة في الحدّة التي كان عليها الكساد العظيم، ففي أوروبا تسببت الحرب العالمية الأولى (1914ـ 1918م) في خراب وفوضى اقتصادية، وفي الولايات المتحدة أثناء العشرينيات ساعد إفلاس مصارف كثيرة مع الدخول المنخفضة بين المزارعين وعمال المصانع في تهيئة المسرح للكساد. كذلك ساعد توزيع الدخل غير المتساوي بين العمال في حلول الهبوط. ويتفق أغلب الاقتصاديين على أن انهيار بورصة نيويورك الذي حدث في عام 1929م هو الذي بدأ الكساد.
آثار الحرب العالمية الأولى. كانت الدولتان الصناعيتان ألمانيا وإنجلترا أكثر الدول الأوروبية تأثرًا بالهبوط الاقتصادي بعد الحرب. وبالرغم من حدوث ازدهار في الإنتاج في بداية عقد العشرينيات إلا أن الحرب خربت أنماط التجارة التقليدية واختفى كثير من أسواق ما قبل الحرب، وبعد أن هجرت قاعدة الذهب، لم تعد هنالك أسعار صرف معترف بها لعملة كل بلد. انظر: غطاء الذهب.