الفصل الاجتماعي في الولايات المتحدة
بدأ الفصل الاجتماعي في شكله الحديث في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي. ولكن الرِّق كان موجودًا في الولايات المتحدة لأكثر من مائتي عام قبل الحرب الأهلية (1861 - 1865م) . وبعدَما وضعت الحرب أوزارها، قاسى السُّود المحرَّرون تمييزًا عنصريًا واسع النطاق، وخاصة في الجنوب.
قوانين جيم كرو ظهرت هذه القوانين في بادئ الأمر في عدد من الولايات الشمالية في أوائل القرن التاسع عشر، وتبنتها كثير من الولايات الجنوبية في أواخره. ودون تحديد دقيق، قضت هذه القوانين بأن يستخدم البيض والسُّود مرافق عامة منفصلة، ولكنها في العمل طبقت بأدق تفاصيلها. ففي وقت من الأوقات، على سبيل المثال، فرضت ولاية أوكلاهوما على البيض والسُّود استخدام أكشاك هاتف منفصلة. كما خصّصت ولاية أركنساس موائد منفصلة للمقامرة. بينما استخدمت كثير من المحاكِم أناجيل منفصلة للحلف عند الشّهادة. كما تَبَنَّت بعض الولايات الجنوبية اتفاقيات الأسلاف وقوانين جيم كرو الأخرى، التي جَرّدت السُّود من حُقوقهم الانتخابيّة.
وتعزز الانتشار السريع لقوانين الفصل الاجتماعي عبر الجنوب عن طريق سلسِلة من الأحكام التي أصدرتها المحكمة العُليا في الولايات المتحدة. وكانت أبعَد القضايا تأثيرًا قضية بليسي فيرجسون عام 1896م. ففي هذه القضية، أقرّت المحكمة دستورية أحد قوانين ولاية لويزيانا، الذي قضى بمنح البيض والسود تسهيلات متماثلة، ولكنها منفصلة، في عربات السكك الحديدية. وكان هذا القرار تأكيدًا للفصل الاجتماعي في أمريكا بحُكم القانون. استمرت كثير من الولايات لأكثر من 50عامًا، تستخدم قاعدة"مُنفَصل لكن مساوٍ"لعزل الأجناس في المدارس الحكومية، وعند استخدام وسائل النقل والمواصلات، ووسائل الراحة والاستجمام، والنوم، وتسهيلات الحصول على الطعام.