وفي السنوات الأخيرة من القرن الخامس عشر، ازداد البرتغاليون أملًا وتفاؤلًا، في الوصول إلى الطرف الجنوبي لإفريقيا، إذ كانوا يعتقدون أن مثل ذلك الاكتشاف سوف يكشف عن طريق بحري يصل إلى آسيا.
وفي عام 1487م، خرج المكتشف البرتغالي بارتلوميو دياز في محاولة لاكتشاف طريق بحري يدور حول إفريقيا، وفيما كان مبحرًا حول الساحل الجنوبي الغربي من القارة، دفعت عاصفة عنيفة سفينته بجوار الطرف الجنوبي، وأدرك دياز في الحال أنه كان مبحرًا نحو الشرق، دون أن يرى أرضًا، وأدرك أيضًا أنه قد استطاع الدوران حول إفريقيا. وطبقًا للتقاليد السائدة في ذلك العصر، أطلق الملك جون الثاني ملك البرتغال على هذه البقعة اسم رأس الرجاء الصالح. انظر: دياز، بارتلوميو.
كريستوفر كولمبوس يصل إلى أمريكا. بينما كان البرتغاليون مشغولين بالبحث عن طريق بحري، يتجه صوب الشرق إلى آسيا، أخذ بعض البحارة الأوروبيين يتجهون إلى الغرب؛ لأنهم كانوا يعتقدون أن أقصر طريق يصل إلى جزر الهند الشرقية والغربية لابد أنه يقع عبر المرور من خلال المحيط الأطلسي. كان كريستوفركولمبوس وهو قبطان من جنوه ـ يتمسك بهذا الرأي بقوة؛ ولذا حاول كولمبوس أن يقنع جون الثاني ملك البرتغال بأن يتكرم عليه بمنحه الأمر بقيادة بعثة استكشافية صوب الغرب. ولكن بعض مستشاري الملك رفضوا الفكرة، إلا أن كولمبوس بدوره،رفض أن يتخلى عن رأيه، وعرض فكرته على حكام أوروبيين آخرين. وفي نهاية المطاف قبلت إيزابللا ملكة أسبانيا خطته، وفي عام 1492م قدمت الملكة والملك فرديناند الخامس ثلاث سفن هي نينا، وبنتا، وسانتا ماريا، ووعداه بمنحه درجات التكريم والتشريف والثروة الطائلة إذا وصل إلى جزر الهند.