بدأ كولمبوس رحلته من بالوس بأسبانيا في الثالث من أغسطس 1492م، وأبحرت سفنه أولًا إلى جزر الكناري، بعيدًا تمامًا عن ساحل الأطلسي، المطل على جزر الكناري. وغادرت الحملة جزر الكناري في 6 سبتمبر، وشقت طريقها رأسًا صوب الغرب عبر المحيط. وظل بحارة السفينة في رحلتهم أكثر من شهر بدون رؤية الأرض. وفي 10 أكتوبر، حثوا كولمبوس على العودة وهددوا بأن يتولوا أمر الرحلة بأنفسهم، إذا رفض العودة. بيد أن كولمبوس أقنعهم بالاستمرار في الرحلة لبضعة أيام، وبعد يومين تمامًا شاهد بحار من فوق ظهر السفينة بنتا إحدى جزر الهند.
رسا كولمبوس على الأرض، وسمى الجزيرة سان سلفادور، وزار أيضًا جزيرتين أخريين وهما إسبانيولا (تتقاسمها في الوقت الحاضر كل من هاييتي وجمهورية الدومينيكان وكوبا) . و اعتقد كولمبوس أنه قد وصل إلى جزر الهند، ولذلك أطلق على الناس الذين قابلهم اسم الهنود، وشرع في العودة في يناير 1493م، ووصل بالوس في مارس، وسرعان ما أحدثت الأخبار عن اكتشافاته آثارًا مدوية وعظيمة في جميع أرجاء أوروبا. وكافأه الملك فرديناند والملكة إيزابللا بمنحه لقب أمير البحر. انظر: كولمبوس، كريستوفر.
الرحلة البحرية حول إفريقيا. كان معظم الأوروبيين يعتقدون أن كولمبوس وصل إلى جزر الهند، ولكن كثيرًا من البرتغاليين كانوا يرفضون هذا الرأي، وأفصحوا عن رأيهم بأن كولمبوس لم يجلب معه التوابل أو أيًا من المنتجات الآسيوية المعروفة. وظل البرتغاليون واثقين من أن أفضل طريق لآسيا هو الإبحار حول إفريقيا.