داخل إفريقيا. ظلت أراضي إفريقيا الداخلية سرًا مغلقًا، لا تعرفه بقية أنحاء العالم حتى أواخر القرن الثامن عشر الميلادي، بيد أنه في عام 1788م أنشأ فريق من العلماء البريطانيين الجمعية الإفريقية، وذلك رغبة منهم في تطوير الاكتشافات الجغرافية للقارة. وقاد المكتشف البريطاني مونجو بارك تلك الجمعية وكانت للحكومة البريطانية بعثة استكشافية على مجرى نهر النيجر في المدة من عام 1795م إلى 1806م.
وصلت الكشوف الجغرافية الأوروبية أقصى مداها خلال القرن التاسع عشر. وفي سنة 1826م كان المكتشف الإنجليزي ألكسندر غوردون لاينج، أول أوروبي يصل إلى تمبكتو. وهي مركز تجاري في المنطقة التي تعرف بمالي حاليًا، وزار المكتشف الفرنسي رينيه كاليه تمبكتو عام 1828م ثم قام بعبور الصحراء الكبرى.
وأدى البحث عن منبع النيل الأبيض (رافد جنوبي لنهر النيل) إلى التوصل إلى المزيد من الاكتشاف الأوروبي لشرقي إفريقيا. وفي عام 1858م وصل المكتشفان البريطانيان ريتشارد بيرتون وجون هاننج سبيك إلى بحيرة تنجانيقا، التي تشكل جزءًا من الحدود بين كل من زائير وتنزانيا.
السير هنري مورتون ستانلي ساعد في تعريف العالم كله بإفريقيا ، واشتهر بعثوره على رفيقه المكتشف دافيد لفينجستون الذي كان من المعتقد أنه فُقِد في أفريقيا . والصورة أعلاه توضح ستانلي خلال رحلته الخطيرة التي تتبع فيها طريق نهر الكونغو.
واستمر سبيك في سيره إلى بحيرة فكتوريا القريبة منه وفي المدة من عام 1861م إلى 1863م، تمكن من اكتشاف بحيرة فكتوريا مرة أخرى، وأثبت أن هذه البحيرة هي منبع النيل الأبيض.