فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22159 من 45140

وكان العرب يعتدون بذكر الكُنَى في الحرب على سبيل الشجاعة، من ذلك قول قائلهم: ¸رأيت علجًا يوم القادسية وقد تكنى وتحجى· أي أنه ذكر كنيته ليعرف، ومايزال هذا الاستخدام سائرًا عند بعض القبائل في الجزيرة العربية وغيرها فيقول أحدهم وقت الشدة: أنا فلان، وأنا أبوفلان، أنا أخوفلانة، ومن هذا القبيل الحديث: «خذها مني وأنا الغلام الغفاري» ، وقول علي رضي الله عنه: «أنا أبوالحسن القَرْم» .

كانت الكنى في العصر العباسي من مظاهر التعظيم للفرد، حتى أن الخلفاء أنفسهم حرصوا على اتخاذها، كما كانت هناك كنى رسمية يخلعها الخليفة نفسه على من يريد أن يزيده شرفًا، ومن ذلك جاءت تكنية كافور الأخشيدي بأبي المسك.

وكانت ثمة آداب مقررة لقواعد استعمال الكنى؛ من ذلك ألا يتكنى المكتوب عنه إلى نظيره أو من هو فوقه، بل يذكر اسمه ليس إلا، وعليه إن ذكر كنيته أن يكتبها بغير ألف لتجري مجرى الاسم ذلك إن كانت أشهر من اسمه واسم أبيه.

أشهر الكُنَى وأصحابها. كان للرسول ³ كنيتان: أبوالقاسم وأبو إبراهيم. وقد نهى عن التكني بكنيته، فقد قال ³: (تسمّوا باسمي ولا تكنوا بكنيتي ) . وممن غلبت كنيته على اسمه أبوبكر الصديق واسمه رضي الله عنه: عبدالله بن عثمان بن أبي قحافة، وأبو عبيدة بن الجراح، عامر بن عبدالله، وأبو الدرداء، عويمر بن عامر، وابن كثير، وأبوذر الغفاري، وأبوهريرة، وأم سلمة، وأبوحنيفة، وأم عطية الأنصارية، وابن قتيبة، وأبوسعيد الخدري، وأم كلثوم، وأم حبيبة.

أما من حيث ترتيب الاسم والكنية واللقب إذا اجتمعت فيكون كالتالي: إذا اجتمع الاسم واللقب يقدم الاسم مثل هارون الرشيد، ويجوز أحيانًا أن يقدم اللقب إذا كان أشهر من الاسم، مثل المسيح عيسى بن مريم، أما الاسم والكنية فلا ترتيب بينهما، فتقول أبوالطيب أحمد، وأحمد أبوالطيب، كما تقول أيضًا: أبوالطيب المتنبي، والمتنبي أبوالطيب.

انظر أيضًا:اللقب؛ الاسم؛الاسم المستعار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت