فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22183 من 45140

عرف العرب الكهانة منذ أقدم العصور، فكانوا يقصدون الكهان يسألونهم عن المغيبات، وكانوا يعتقدون أن لكل كاهن تابعًا من الجن أو الشياطين يسترق السمع ويأتي للكاهن بالأخبار. ومن أشهر هؤلاء الكهان شق الذي قيل إنه سمي شقًا لأنه كان بيد واحدة ورجل واحدة وعين واحدة، وكذلك سطيح الذي قيل إنه سمي بذلك لأنه كان منبسطًا على الأرض كأنه ملتصق بها. واشتهرت من الكاهنات زرقاء اليمامة. وكان الكهان يصطنعون لغة خاصة تمتاز بالسجع المليء بالغموض والإبهام.

وقد ظل بعض الناس يعتقدون بقوة الكهنة على مر التاريخ. ففي اليونان القديمة، وفي روما، تنبأ الملهمون ـ الذين كانوا يسمون الوسطاء (كهنة هياكل الوحي) ـ بالأحداث عن طريق تفسير رسائل من الآلهة. وكان الكثيرون من صانعي القرارات المهمة في مدينة دلفي باليونان القديمة ينشدون رأي هؤلاء الوسطاء. كذلك فإن كثيرًا من المحاكم في العصور الماضية كانت تستخدم الكهانة لتقرير التجريم، أو البراءة بالنسبة للمتهمين. وكانت تلك العملية تعرف في المحاكم بالتجربة المثبتة أو المحاكمة بالتعذيب. وعلى سبيل المثال، كانت المتهمة في العديد من محاكمات الشعوذة في القرن السابع عشر الميلادي في كل من أوروبا، والمستعمرات الأمريكية، تُقيد بالحبال ويلقى بها في الماء، فإن غرقت كان ذلك دليلًا على براءتها، وإن لم تغرق اعتُبرت ساحرة أو جِنِّية وينفذ فيها حكم الإعدام.

معلوم أن الإسلام أبطل هذه المعتقدات ورفضها وأثبت القرآن أنه لايعلم الغيب والمستقبل إلا الله، كما قال تعالى ? إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم مافي الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدًا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير? لقمان: 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت