وفي أوائل ثلاثينيات القرن التاسع عشر اكتشف العالم الإنجليزي مايكل فارادي والفيزيائي الأمريكي جوزيف هنري، كل على انفراد، أن تحريك مغنطيس قرب ملف سلكي، يولد تيارًا كهربائيًا في السلك. وأوضحت تجارب تالية أن تأثيرات كهربائية تحدث في أي وقت يحدث فيه تغيير في مجال مغنطيسي. وتبنى التسجيلات السمعية والبصرية والأقراص الحاسوبية والمولدات الكهربائية على هذا المبدأ.
وقد جمع الفيزيائي الأسكتلندي جيمس كلارك ماكسويل كل القوانين المعروفة، ذات العلاقة بالكهرباء والمغنطيسية، في مجموعة واحدة من أربع معادلات. وتصف قوانين ماكسويل، التي نشرت في عام 1865م، بوضوح، كيف تنشأ المجالات الكهربائية والمغنطيسية وتتداخل. وقدم ماكسويل طرحًا جديدًا يقضي بأن المجال الكهربائي المتغير ينتج مجالًا مغنطيسيًا، وقاده ذلك إلى افتراض وجود الموجات الكهرومغنطيسية، المعروفة الآن بأنها تشمل الضوء والموجات الراديوية والأشعة السينية. وفي أواخر ثمانينيات القرن التاسع عشر أوضح الفيزيائي الألماني هينريتش هرتز كيفية توليد الموجات الراديوية، والكشف عنها، ودعم بذلك افتراض ماكسويل. وفي عام 1901م، استطاع المخترع الإيطالي جوليلمو ماركوني نقل الموجات الكهرومغنطيسية عبر المحيط الأطلسي، ممهدًا بذلك لمرحلة الإذاعة والتلفاز وأقمار الاتصالات والهواتف الخلوية.
إنجازات تاريخية في الكهرباء
العصر الإلكتروني. اعتقد الفيزيائي الأيرلندي ج. جونستون ستوني أن التيار الكهربائي ينتج عن حركة جسيمات صغيرة جدًا، مشحونة كهربائيًا. وفي عام 1891م، اقترح أن تسمى هذه الجسيمات الإلكترونات. وفي عام 1897م، أثبت الفيزيائي الإنجليزي جوزيف جون طومسون وجود الإلكترونات، وأوضح أنها تدخل في تركيب كل الذرات. وفي بحث نشر في عام 1913م، قاس الفيزيائي الأمريكي روبرت ميليكان بدقة شحنة الإلكترون.