كيف تشكلت الكهوف. تشكلت معظم الكهوف في الحجر الجيري أو في صخور متعلقة به مثل الرُّخام أو الدولميت. وتسمى هذه الكهوف كهوف الذوبان، وقد تشكلت نتيجة إذابة المياه الجوفية للصخر ببطء. وتستغرق هذه العملية آلاف السنين، حيث تبدأ عندما تسيل المياه السطحية إلى أسفل عبر شقوق الصخر الصغيرة حتى تصل إلى مستوى الماء، وهو المستوى الذي تتشبع عنده المنطقة الجوفية. وهنا يذيب الماء بعض الصخر مشكلًا ممرات وحجرات، وقد يشكل الماء حُفَرًا عميقة في أماكن، ينحدر عندها الصخر بحدة.
والحجر الجيري والصخر المشابه قابلان للذوبان في الماء بصورة طفيفة، لكن الماء السطحي الذي يتقاطر إلى أسفل يحتوي على ثاني أكسيد الكربون الذي قد امتُص من الهواء والتربة فوق الصخر. ويكون ثاني أكسيد الكربون حمضًا لطيفًا في الماء، ويساعد هذا الحمض على إذابة الصخر.
وفي آخر الأمر قد ينخفض مستوى الماء تحت مستوى الكهف. أو قد يرتفع الكهف فوق مستوى الماء بوساطة زلزال أرضي، وكثيرًا ما يحدث هذا من خلال الرفع التدريجي للأرض. وعندئذ فإن معظم الماء يتسرب ويملأ الهواء الكهف. وربما يدخل النهر السطحي إلى الكهوف ويتدفق خلاله. ويستمر النهر في عملية إذابة الصخر، وبهذه الطريقة يتسع الكهف، وقد تتطور الروابط الاتصالية بين الكهف والسطح. فعلى سبيل المثال، قد ينهار الصخر الواقع فوق جزء من الكهف مشكلًا مدخلًا عموديًا يدعى بالوعة أو حفرة دردورية، وربما تكون بعض المداخل إلى الكهف أفقية. وهذه ربما تتشكل على جانب التَّل أو منحدر الوادي خاصة، حيث النقطة التي ينساب عندها الينبوع أو النهر.