أما السكان الأصليّون حول سيدني، فقد أطلقوا عليه الكوالا، وهو الاسم الذي أضحى شائع الاستعمال بعد ذلك. وعندما اكتشف المستوطنون البيض أهمية فراء الكوالا قتلوا مئات الآف من هذه الحيوانات في مطلع القرن العشرين. وفي عام 1920م قُتِلَ مليون رأس في كوينزلاند خلال سنة واحدة. وقد أدّت عمليات الصيد المكثف والأمراض والحرائق التي أشعلها المستوطنون البيض إلى تعرض حيوانات الكوالا لخطر الانقراض في معظم المناطق التي توجد بها. فقد اختفت الكوالا من جنوبي أستراليا، وبقيت منها أعداد ضئيلة جدًا في فكتوريا وفي معظم نيو ساوث ويلز. أمّا كوينزلاند فقد ظلت معقلًا لهذه الحيوانات حتى نهاية العشرينيات من القرن العشرين. ولكن حينما رُفعت عنها الحماية وتعرضت للقتل من جديد قُتِلَ نصف مليون من حيوانات الكوالا في عام 1928م. وقد اضطرت حكومة كوينزلاند بسبب الغضب الشعبّي العام، إلى فرض الحماية على هذا الحيوان مرة ثانية. ومنذ ذلك الوقت بدأت أعداد الكوالا تزداد بانتظام ولكن بمعدل بطيء.
وقد جمعت السلطات المسؤولة عن الحياة البرية في فكتوريا مجموعات صغيرة من حيوانات الكوالا وأدخلتها إلى جزر بعيدة عن الشواطئ، حيث تعيش هناك في مأمن من الأعداء جميعهم بما فيهم البشر. ومن ثم فقد تكاثرت الحيوانات وترعرعت في تلك الجزر. وتم نقل أكثر من 8000 رأس من الكوالا من مواطنها في جزيرة فيليب، الجزيرة الفرنسية في خليج الميناء الغربي وإلى الأرض الأساسية حيث أطلقت هناك في الأماكن المناسبة المخصصة لذلك. وقد تم نقل قطعان من الكوالا إلى أكثر من 50 مكانًا بهذه الطريقة. ويعتقد العلماء أن مستقبل حيوانات الكوالا مأمون بسبب السياسات المتبعة للمحافظة عليها.