اتسعت رقعة الإمبراطورية البريطانية في أواخر القرن التاسع عشر، وسيطرت على عدد كبير من الأقطار الآسيوية والإفريقية، وصارت تُعرف باسم الإمبراطورية التي لا تغرب عنها الشمس، وطمعت بريطانيا في أن تكون الكويت تحت حمايتها، فأرسلت من يتفاوض مع الشيخ مبارك الذي كان حاكمًا للكويت في ذلك الوقت. ووقع الشيخ مبارك مع المبعوث البريطاني (حاكم بوشهر) اتفاقية تنص على أن الكويت دولة ذات حكم مستقل ذاتي تحت الحماية البريطانية. وقد تم توقيع تلك الاتفاقية عام 1318هـ، 1899م. وفي عام 1323هـ، 1904م عيّن الإنجليز معتمدًا ساميًا إنجليزيًا.
وكان للشيخ مبارك جيش قوي قام بعدة معارك في الجزيرة والعراق. وكان له الفضل في تأسيس المدرسة المباركية عام 1329هـ، 1911م. وفي عام 1334هـ، 1916م توفي الشيخ مبارك الصباح فأعقبه ابنه جابر الثاني ابن مبارك الذي عمل على تخفيف الضرائب، وإصلاح علاقاته مع جيرانه، مما أدى إلى ازدهار التجارة في عهده. ولم تدم فترة حكمه طويلًا، فقد توفي عام 1336هـ، 1918م.
وتولى حكم الكويت بعد الشيخ جابر أخوه الشيخ سالم بن مبارك الصباح.
وأهم الأحداث التي جرت في عهده هي الحرب العالمية الأولى (1914-1918م) . وحينما نشبت الحرب كان لابد لأية دولة من أن تتخذ موقفًا؛ وقد اختار الشيخ سالم بن مبارك الصباح أن يقف مع الأتراك المسلمين، ضد البريطانيين والحلفاء. وقد ساهم هذا الموقف في تدهور علاقته مع البريطانيين.