ومما عمله الشيخ سالم للكويت أنه بنى حول الكويت سورًا ثالثًا لصد أعدائه. كما دافع عن الكويت وعمل على رفعتها إلى أن توفي عام 1339هـ، 1921م. وبعد وفاته تولى حكم الكويت الشيخ أحمد الجابر الصباح، وبدأ بإصلاح علاقات الكويت مع بريطانيا التي كانت قد ساءت أثناء حكم عمه الشيخ سالم. كما وطد العلاقات بين الكويت والبلاد السعودية؛ ففي وقته تم ترسيم الحدود بين الكويت والبلاد السعودية، وكان ذلك عام 1340هـ، 1922م. كما تم تحديد المنطقة المحايدة بين القطرين الشقيقين، وتم الاتفاق على أن يتناصف القطران خيرات هذه المنطقة. وأعطى الشيخ أحمد امتياز النفط في المنطقة المحايدة لشركة الكويت للنفط.
وقد شهدت الكويت في عهد الشيخ أحمد الجابر الصباح تقدمًا كبيرًا في كل المجالات، وبخاصة المجالات المعمارية والثقافية والعلمية. ففي المجال الثقافي والعلمي تم تأسيس المدرسة الأحمدية عام 1339هـ، 1921م، كما أُنشئت مدرسة السعادة عام 1343هـ، 1924م، وتلتها مدارس عديدة، وبدأ إرسال البعثات العلمية إلى الخارج، وانتداب المعلمين من سائر البلاد العربية للتعليم في الكويت. وتم إنشاء النادي الأدبي، والمكتبة الأهلية (مكتبة المعارف العامة الحالية) . وازداد الاهتمام بالجانب الصحي، وأنشئت المستشفيات العديدة وكان أهمها المستشفى الأميري الكبير.
نقطة التحول في تاريخ الكويت