تنسب نقطة التحول في تاريخ الكويت الحديث إلى عصر الشيخ أحمد الجابر الصباح. فقد تم في عهده تركيز دعائم صناعة النفط، وتم منح امتيازه عام 1353هـ، 1934م للشركة البريطانية المسماة الشركة الأنجلو إيرانية لتعمل مع شركة الخليج الأمريكية. واتحدت الشركتان وكونتا شركة الكويت للنفط. وتم اكتشاف النفط في الكويت بمجهودات هذه الشركة عام 1937م. وباكتشاف النفط بدأ التحول الحقيقي والسريع في حياة الكويت، وبدأ التغير العام والانتقال فانتشر العمران وأنشئت مدينة الأحمدي التي سميت باسم الشيخ أحمد الجابر الصباح.
وقد عمل الشيخ أحمد على إشراك الكويتيين في الحكم، فتأسس مجلس شورى، وتبعه آخر عندما لم يُوَفَّق المجلس الأول، وأعقب بمجلس شورى ثالث. وقد أنشئت في عهد الشيخ أحمد الدوائر الحكومية المختلفة التي تقوم مقام الوزارات في البلاد الأخرى؛ ومنها دائرة البلدية، وهي أول دائرة تم تأسيسها، ودائرة المعارف، ودائرة الصحة، ودائرة الأوقاف. وكان عهده عهد استقرار ورخاء. وتوفي عام 1369هـ، 1950م. وخلفه في حكم الكويت الشيخ عبدالله بن سالم الصباح. وازدادت الكويت تقدمًا على تقدمها، وازدادت الثروة، وازداد الاهتمام بالشؤون الاجتماعية والثقافية، وزيدت الدوائر الحكومية؛ فأنشئت دائرة الشؤون الاجتماعية، والمطبوعات والنشر، والبريد والبرق والهاتف، والطيران المدني، والإسكان وزاد عدد المدارس. وتم إنشاء عدد كبير من المستشفيات الكبرى، وزيدت محطات الكهرباء وتحلية المياه، ونُظم الجيش والشرطة، وأنشئت الشركات الوطنية العديدة مثل: شركة الخطوط الجوية الكويتية، وشركة الغاز الوطنية، وبنك الكويت الوطني وغير ذلك.