ويعد عصر الشيخ عبدالله سالم الصباح من أهم فترات تاريخ الكويت الحديث؛ فقد نالت الكويت استقلالها خلال عهده، وكان ذلك في 19 يونيو عام 1961م. وفي العام نفسه الذي تحررت فيه الكويت من الاستعمار البريطاني، التحقت بجامعة الدول العربية. وبعد عامين من استقلالها أصبحت الكويت عضوًا في هيئة الأمم المتحدة (وهي العضو رقم 111) .
ولعلّ أهم إنجازات الشيخ عبدالله السالم صدور دستور الكويت في عهده (1382هـ، 1962م) ، وإقامة الحياة النيابية، فهو أبو الحياة الدستورية والشورية في تاريخ الكويت.
وفي عام 1965م توفي الشيخ عبدالله سالم الصباح، وتولى حكم الكويت من بعده الشيخ صباح السالم الصباح. وقد ازداد عمران الكويت في عهده، وأصبحت لها شهرة عالمية وعلاقات اقتصادية وثقافية وسياسية واسعة مع كثير من أقطار العالم. وفي عهده أنشئت جامعة الكويت وبدأت الدولة مشروعات اقتصادية مع عدد من الدول العربية والآسيوية والإفريقية، كما قدمت الكويت إعانات لكثير من أقطار هذه القارات.
وبعد وفاته في 31/12/1977م أصبح الشيخ جابر الأحمد الصباح أميرًا على البلاد. وقد قام بإنجازات عظيمة أكسبته حب الكويتيين وغير الكويتيين، كما أن موقف العالم بأسره ومساندته للكويت ضد اجتياح الجيش العراقي للكويت، جعل الشيخ جابر الأحمد الصباح معروفًا في أرجاء العالم وذلك من خلال رحلته الشهيرة للأمم المتحدة ومخاطبته الجمعية العامة مخاطبة مؤثرة. انظر: الصباح، جابر الأحمد.
ويعتبر اجتياح قوات النظام العراقي للكويت واحتلاله في 1410هـ، 1990م من أكبر المحن التي مرت بها الكويت خاصة والأمة العربية عامة، إذ أدى ذلك إلى حرب الخليج الثانية بين العراق من جهة ودول التحالف من جهة أخرى. انظر: حرب الخليج الثانية. وكانت حربًا باهظة مكلفة للكويت والمملكة العربية السعودية والعراق، انتهت بهزيمة النظام العراقي.