فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22447 من 45140

مظاهر التحوّل في المجتمع الكويتي. حتى بداية الخمسينيات من القرن العشرين كانت مدينة الكويت محصورة في سور له خمسة أبواب، وكانت الطرقات رملية وطينية، والمنازل مبنية في الغالب الأعم من الطين اللّبِن، ولا يتميز منها سوى قصر الحاكم المسمى قصر السيف، نسبة إلى سيف البحر لوقوعه عليه.

وتم تخطيط الكويت الحديثة عام 1951م، وتم تنفيذه تدريجيًا، فأنشئت الطرق الواسعة والمباني الحكومية الكبيرة. وتغير نمط السكن، فتحولت المنازل الكبيرة التي تسكنها أسرة واحدة إلى وحدات السكن المستقلة.

وكان حتمًا أن يؤثر التحول الحضاري في الكويت اجتماعيًا، شأنه في ذلك شأن ما مس معظم دول العالم التي مرت بتجربة مشابهة. ومن أمثلة التأثيرات أن نظام السكن المستقل أثر في وحدة الأسرة الكبيرة وترابطها نوعًا ما. وكان النظام الاقتصادي في السابق يقضي بأن تعيش الأسرة الكبيرة في منازل متجمعة معماريًا حتى يمكن أن يقوم بعض الرجال بخدمة كل الأسرة، بينما يخرج الآخرون للغوص أو للرحلات التجارية. فأدى ذلك إلى ترابط اجتماعي وثيق. وبتحول نظم كسب العيش، أصبح من الممكن أن تعيش كل أسرة في سكن مستقل، فليس هناك ما يستدعي بقاء الرجال خارج البيت لأكثر من بضع ساعات في اليوم. ولطبيعة نظام السكن الجديد وانشغال كل أسرة بشؤونها المباشرة إلى حد كبير فقد أصبحت الكويت تواجه مشكلات التراخي الحتمي في الترابط الاجتماعي وتعمل لحلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت