وفي مايو عام 1587م أرسل رالي مجموعة أخرى من المستوطنين الجدد إلى أمريكا ليستوطنوا على شواطئ خليج تشيسابيك، وهؤلاء المستوطنون هم الذين عرفوا فيما بعد باسم المستوطنين المفقودين، والذين قادهم جون وايت، وهو إنجليزي من مستوطني المستعمرة الأولى.
وفي يوليو 1587م رفض قادة السفن التي حملت المستوطنين الجدد الإبحار بهم أبعد من جزيرة رونوك، وأجبر المستوطنون حينذاك على النزول فوق الجزيرة، وكان عدد هؤلاء المستوطنين 117 فردا منهم 91 رجلًا و17 امرأة و9 أطفال. وبعد مرور 27 يومًا وفي 18 أغسطس وضعت ابنة وايت إلينور مولودة صغيرة فوق الجزيرة أسمتها فرجينيا دار، وكانت أول طفلة إنجليزية تولد في أمريكا. أما أبو الطفلة فهو أنانيس دار أحد مستوطني الجزيرة. وفي آخر أغسطس عاد وايت لإنجلترا لإحضار المؤن.
وفي العام التالي 1588م أبحر الأسطول الأسباني ليغزوا إنجلترا وهو العام الذي عرف باسم عام الأرمادا الأسبانية. ومنعت الحرب بين إنجلترا وأسبانيا وايت من العودة لجزيرة رونوك حتى أغسطس عام 1590م، ولكن عندما وصل إليها، وجد المستوطنة مهجورة، والآثار الوحيدة التي تركها المستوطنون خلفهم كانت حروفًا محفورة على شجرة وكلمة كرواتوان محفورة على شجرة أخرى.
والكرواتوان أو الهاتراس هنود ودودون عاشوا فوق جزيرة جنوبي جزيرة رونوك. وعلى الرغم من معرفة نية المستوطنين في الاتجاه شمالًا عن طريق البر نحو خليج تشيسابيك إلا أن وايت قرر أن يتحرى ما إذا كانو قد قرروا العيش مع الكرواتوان الهنود، ولكن الظروف الجوية منعت وايت من تنفيذ فكرته وأجبرته على العودة إلى إنجلترا مع بعثته، ومنذ ذلك الوقت لم ير الأوروبيون المستعمرتين المفقودتين مرة أخرى.