فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24087 من 45140

وعرفت المساجد نوعًا ثالثًا من المقاصير يُعرف بمقاصير الخزائن كالتي كانت بالجامع الأزهر في العصر المملوكي البحري، وخاصة في عهد السلطان الناصر حسن بن قلاوون؛ حيث استجد بالجامع الأزهر في عهده عدة مقاصير ووُضعت فيه صناديق وخزائن حتى ضيقته، ويُعرف هذا النوع من المقاصير في مساجد الغرب الإسلامي باسم الهُرْي أو الهراري. وقد خُصص هذا النوع من المقاصير لحفظ أموال المسلمين التي تُحصّل من خلال الحبوس الموقوفة على المسجد. ومن أشهر تلك المقاصير في المغرب المقصورة التي أنشأها الفقيه أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد عام 598هـ، 1201م بمسجد القرويين بفاس الذي أنشئ سنة 242هـ، 857م. وهناك أيضًا مقاصير الكتب كالتي كانت في جامع الزيتونة؛ حيث خصصت مقصورة لحفظ الكتب.

وعرفت المساجد أيضًا مقاصير الفقراء، ومنها المقصورة التي أنشأها السلطان الناصر محمد بن قلاوون بمسجد القلعة، وقد ذكر ابن دقماق عن هذه المقصورة أنها كانت تقع في الجهة البحرية من الجانب الشرقي من المسجد، وكانت مخصصة للفقراء المرتبين فيه سفله وعلوه أي أن المقصورة كانت مكونة من طابقين.

ومن التعريفات السابقة نستطيع أن نعرّف مقصورة صلاة الإمام أو الخليفة بأنها مساحة محددة تشغل جزءًا من مساحة المسجد الداخلية، ومسورة بسياج، وقد وضعت تلك المقصورة في أماكن محددة، فإذا وجدت في داخل بيت الصلاة (ظلة القبلة) فلا بد أن تكون ملاصقة لجدار القبلة من أمام المحراب. ويعتبر جدار القبلة في ذلك الموضع ضلعًا من أضلاعها، وهي في هذا المكان تتقدم المحراب، وتحيط بالمنبر؛ أما إذا وجدت المقصورة في الصحن فهي حتمًا تقع في مواجهة المحراب من على الصحن أمام المحراب الخشبي (العنزة) الذي يقع على محور المحراب الرئيسي، ويمكن أن تركب المقصورة ملاصقة بجوار القبلة على جانبي المحراب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت