فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24089 من 45140

وأظهرت الروايات السابقة الدوافع الحقيقية التي ساعدت على اتخاذ المقصورة في المسجد، حيث أيدت الروايات السابقة الدافع الأمني الذي دفع الخلفاء لاتخاذ مثل هذه المقاصير خوفًا من الاغتيال، وذلك استنادًا إلى ما أصاب الخليفة عمر بن الخطاب في مقتله وهو قائم يصلي في المسجد. ولم تقطع الروايات السابقة في أمر أيّ الخلفاء كان أسبق في اتخاذ المقصورة عند موضع صلاته حيث تساوت الحجج التي أوردها المؤرخون حول كل من الخليفة عثمان ومعاوية ومروان بن الحكم. إلا أن هناك حقيقة أخرى وردت في نص لابن الأثير فحواها أن صحابيًا يُدعى السائب بن حباب، قد شغل وظيفة من قبل الخليفة عثمان ابن عفان وهي وظيفة صاحب المقصورة، وجعل له فيها راتبًا شهريًا يقدر بدينارين. وعلى هذا يعتبر السائب بن حباب هو أول من شغل وظيفة صاحب المقصورة، حيث لم يأت المؤرخون بذكر واحد قد تولى هذه الوظيفة، بل ولم يرد اسم الوظيفة نفسها لا في أيام الخليفة معاوية بن أبي سفيان ولا في أيام الخليفة مروان بن الحكم مما يرجح نسبة المقصورة إلى الخليفة عثمان الذي أمر ببنائها عند تجديده مسجد الرسول ³ بالمدينة.

وأوضح الفقهاء رأي الدين في اتخاذ المقاصير للصلاة. فقد أجمعوا على أنها لم تكن على عهد الرسول ³، و، وإنما أحدثها الأمراء خوفًا على أنفسهم. وأفتوا بأن اتخاذها في الجامع مكروه لأنها تفرق الصفوف وتحول دون التمكن من مشاهدة الإمام وحكمها حكم المنبر لقطعها الصف الأول، مما دفع الخليفة المهدي العباسي إلى أن يأمر ولاته سنة 161هـ، 777م برفع المقاصير من المساجد وبتقصير المنابر على قدر منبر الرسول ³. ويبدو أن المؤذنين كانوا يتخذون من المقاصير موضعًا يؤذنون منه، مما دفع الخليفة المعتصم إلى أن يأمر ولاته بإخراج المؤذنين عند الأذان خارج المقاصير.

طُُرُز المساجد الجامعة في المائة الأولى من الهجرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت