فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24094 من 45140

لم يُخلَّد أثر من الآثار الإسلامية في كتب التاريخ كما خُلِّد المسجد الجامع في قرطبة؛ فقد كتب عنه جميع مؤرخي العرب في المغرب والأندلس، ووصفوه وصفًا دقيقًا فاق كل وصف. ويعتبر هذا الجامع بحق أروع أمثلة العمارة الإسلامية في العصر الوسيط بفضل ما تضمنه من ابتكارات معمارية وثروات زخرفية. وهو الأثر الوحيد المتبقي من عمارة المساجد في الأندلس، على الرغم من الإضافات الكثيرة التي أُدخلت على عمارته في العصور النصرانية.

جامع القصبة بأشبيليا. لم يتبق من مساجد الموحدين الجامعة في الأندلس سوى آثار المسجد الجامع بقصبة أشبيليا، وهو من أشهر المساجد الأندلسية، وقد أمر ببنائه الخليفة أبو يعقوب يوسف بن عبد المؤمن في سنة 567هـ، 1171م. وكان جامع أشبيليا مثل جامع الكتبية بمراكش يضم 17 بلاطة تتجه من الشمال إلى الجنوب. وتتسع هذه البلاطات لأربعة عشر أسكوبًا (الأسكوب هو الأروقة العرضية الموازية لجدار القبلة) ، كل بلاطة يصل عرضها إلى 6,40م. أما البلاطة الوسطى المؤدية إلى المحراب فيبلغ عرضها 7,70م. كذلك كان أسلوب المحراب في مثل اتساع البلاطة الوسطى. أما العقود فكانت متجاورة ومنكسرة انكسارًا طفيفًا وكانت مخارجها تنطلق من مناكب الدعائم كما يتجلى ذلك في عقود الصحن. وكانت أسقف بلاطات بيت الصلاة هياكل هرمية تقوم على سماوات الأسقف مسطحة بين جوائز السقف (الجائز خشبة بين حائطين توضع عليها أطراف عوارض السقف) . ويغلب على الظن أن قبابًا ثلاثًا كانت تقوم فوق الأساطين الثلاثة الناشئة من تقاطع البلاطات الثلاث الواسعة بأسكوب المحراب، وكانت هذه القباب مقرنصة كما في جامع الكتبية بمراكش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت