مسجد الزيتونة (80هـ ـ 699م) . بناه في تونس حسان بن النعمان وجدد بناءه عبيدالله بن الحبحاب عام 114هـ، 732م. وقد تعرَّض هذا الجامع إلى أعمال إضافة كثيرة في عصور مختلفة. وسجلت تلك الأعمال بدقة من خلال نقوش تاريخية على حجارة المسجد، آخر هذه الأعمال المعمارية الهامة تعود إلى عهد الأمير أبي إبراهيم أحمد وأخيه زيادة الله بن الأغلب. والتخطيط المعماري لجامع الزيتونة يتكون من فناء أوسط يحيط به أربع ظلات أكبرها ظلة القبلة. والمسجد على هيئة مستطيل غير منتظم الأضلاع طول جدار القبلة فيه 61م. وتشتمل ظلة القبلة على سبع بلاطات عرضية أي موازية لجدار القبلة يقطعها خمس عشرة بلاطة طولية أي عمودية على جدار القبلة، ويتوسط جدار القبلة محراب تعلوه قبة، كما تشتمل ظلة القبلة على مقصورة كبيرة تمتد إلى حدود البلاطة الرابعة. وجميع بوائك ظلة القبلة ترتكز على أعمدة مزدوجة.
مسجد القرويين في مدينة فاس ـ بالمملكة المغربية.
مسجد القرويين بفاس. هو أهم المساجد الجامعة في بلاد المغرب، وأكثرها شهرة باعتباره جامعة إسلامية قديمة يمكن مقارنتها بجامعة الأزهر في القاهرة. وقد كان لهذا الجامع أثر بالغ في مساجد فاس كلها؛ إذ كان نظامه الفريد يؤلف طابعًا انتشر في كثير من مساجد فاس ومكناس ومراكش حتى وقتنا هذا. وقد وصل إلينا تاريخ هذا المسجد كاملًا بفضل روايات الروض القرطاس لابن أبي زرع، وزهرة الآس للجزنائي.
مر بناء جامع القرويين بثلاث مراحل: المرحلة الأولى عند تأسيسه عام 245هـ، 859م، والمرحلة الثانية عند الزيادة فيه عام 345هـ، 956م، أما المرحلة الثالثة فعندما تم توسيع مساحته في عصر المرابطين عام 530هـ، 1135م. ومن الثابت أن الزيادات التي تمت أُلحقت بالجامع القديم، أي التقت به من الشمال والجنوب والشرق والغرب.