فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24098 من 45140

يذكر ابن أبي زرع أن الخطبة لم تزل ¸بجامع الشرفاء الذي بناه إدريس بعدوة القرويين، وبجامع الأشياخ من عدوة الأندلس طول أيام الأدارسة·. فلما اتسعت مدينة فاس ووفد إليها العرب والبربر من أنحاء المغرب والأندلس، ضاق كلا الجامعين بالمصلين، واستلزم الأمر بناء مسجدين جديدين. وتطوعت سيدتان قدمتا من القيروان ببناء الجامعين من مالهما الخاص، هما: فاطمة القروية أم البنين وأختها مريم، بنتا محمد الفهري، فبنت فاطمة جامع القرويين وبنت مريم جامع الأندلسيين.

كان القرويين يتألف من قسمين: بيت الصلاة والصحن. وكان بيت الصلاة يشتمل على أربع بلاطات عرضية من الشرق إلى الغرب، يتوسطها بلاط أوسط أكثر ارتفاعًا من البلاطات العرضية الأخرى. وكان طول بيت الصلاة من الشرق إلى الغرب ـ وفقًا لرواية الجزنائي وابن أبي زرع مائة وخمسين شبرًا (أي ما يقرب من ثلاثين مترًا) ، وجعلت فاطمة محرابه في موضع الثريا الكبرى الموحدة بالمسجد في الوقت الحاضر، وأقامت صومعة (مئذنة) غير مرتفعة في موضع القبة التي تعلو العنزة الحالية.

جامع الأندلسيين بفاس. شُرع في بنائه سنة 245هـ، 859م من أموال مريم بنت محمد الفهري في العام نفسه الذي بُني فيه جامع القرويين. وقد سُمي بجامع الأندلس لأن جماعة من أهل الأندلس كانوا يعيشون حوله ساهموا في بنائه. وفي عام 345هـ، 956م زُوِّد هذا الجامع مثل قرينه جامع القرويين بمئذنة مربعة الشكل هي التي نشاهدها اليوم. ولقد وسّع أبو العباس أحمد بن أبي بكر الزناتي والي فاس جامع الأندلس توسعة كبيرة، فأصبح يتألف من ست بلاطات تتجه من الشرق إلى الغرب وكانت عقود هذه البلاطات تقوم على أعمدة من حجر الكذان.

مسجد الملك الحسن الثاني في الدار البيضاء ـ في المغرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت