يمكن النظر إلى المساجد التي بنيت بإيران أواخر أيام السلاجقة بقبابها المدببة بعض الشيء والمبنية بالطوب والمرتكزة على عقود ركنية على أنها سلسلة لأنواع مصغرة من مسجد ملكشاه بأصفهان. وفي مقدمة هذه الأمثلة مسجد كلبا يكان الذي بناه أبو شجاع محمد بن ملكشاه سنة 1005 - 1108م. ولهذا المسجد قبة شبه مخروطية ترتكز على عقود مقرنصة. ومن أمثلتها المسجد الجامع الذي أسسه السلاجقة بقزوين بين عامي 1113 - 1119م. قامت قبة هذا المسجد على مقرنصات قوية حملتها جدران مبنية بالطوب. وهو مسجد امتزجت فيه البساطة مع العظمة. وفي تلك المرحلة، بني مسجد الحيدرية بقزوين. وتغطي المسجد قبة محمولة على عقود بسيطة وجدران سميكة من الطوب.
لكن أول مسجد حقق كل المستحدثات التي تضمنتها المساجد المتعددة التي أقامها السلاجقة بإيران، هو مسجد الجمعة في زوارة الذي أُسس عام 1135م. ولهذا المسجد السلجوقي قبة تعلو محرابه وأربعة إيوانات ومئذنة. وبالجملة فهو يُعَدُّ بداية لمرحلة جديدة من التطور. وثمة العديد من المساجد رباعية الإيوانات بنيت بنفس أسلوب مسجد زوارة، وقد أثار تخطيطها الكثير من الإعجاب والاستحسان. ومن أبدع هذه الأمثلة مسجد الجمعة في كل من أردستان وأصفهان، ويعد مسجد الجمعة في أصفهان من أكثر المساجد السلجوقية أهمية في إيران من الناحية المعمارية؛ فهو ذو قبة واحدة وسابق في وقت بنائه على مسجد زوارة.
في عام 552 - 555هـ، 1158 - 1160م، أُقيم مسجد أردستان متطابقًا مع أسلوب تخطيط بناء المساجد رباعية الإيوانات التي عرفناها في زوارة، رغم أسبقية الأول في بنائه على الثاني لبضع سنين.