فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24103 من 45140

أما الجمع بين القبة والإيوان وهو ما تمت ممارسته منذ وقت مبكر على أيدي الغزنويين، فقد استمر بصورة ناجحة في عهد السلاجقة. وتاريخ استخدام القبة المحمولة على العقود والمرتبطة بإيوانات يوغل في القدم حتى أيام الساسانيين والبارثيين. كذلك فإن الأعمدة والدعائم والعقود والأقبية كلها عناصر معمارية استخدمت في كل العصور التاريخية. ولكن إنجازات السلاجقة تبلورت في وجود كل تلك العناصر في أشكال معمارية جديدة، وفي ابتكار أسلوب معماري أصيل استخدم تلك العناصر من خلال تخطيطات أصلية للمساجد والمدارس والخانات، وكشف السلاجقة بهذا عن طبيعة فنونهم القومية.

يمكن القول إن السلاجقة أخذوا هذا التصور عن الغزنويين. ونعود ثانية إلى عالم الآثار جودار فهو يشير إلى أن التخطيط السلجوقي للإيوانات الأربعة أتاح للمساجد السلجوقية روعة أكثر في المظهر، وانتشر فيما بين بلاد إيران ووسط آسيا. إلا أن هذا التخطيط لم يكن التخطيط المثالي للأماكن التي تلتقي فيها الجماعات الكبيرة للعبادة؛ حيث يختفي المحراب داخل الإيوان ويحتجب المصلون بعضهم عن بعض.

ورغم هذا يمكن القول إن السلاجقة ابتكروا أسلوبًا معماريًا بارعًا استطاع أن يجمع بين عناصر متضاربة، وأمكنه أن يسود بلاد آسيا وكل بلاد إيران حتى وقتنا هذا بصرف النظر عن عدم ملاءمة ذلك التخطيط لوظيفة المسجد من الناحية العملية. وهناك بقية قليلة من مسجد مدينة زوزن الذي شُيِّد على غرار مساجد السلاجقة بإيران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت