مسجد قوة الإسلام. يُعد هذا المسجد من بين أشهر مساجد تلك الفترة، وهو معروف في مدينة دلهي باسم جامع ومئذنة قطب منار. ويُنْسب بناء هذا الجامع إلى قطب الدين أيبك أول سلاطين مماليك الهند. وتخطيط هذا المسجد يتكون من فناء أوسط يكتنفه من جهة القبلة بيت الصلاة أما المجنبتان فتتكون كل منهما من رواقين، بينما تتكون مؤخرة المسجد من ثلاثة أروقة. وأهم ما يمتاز به المسجد تلك المئذنة الهائلة التي تسمى بالقطب منارة وهي أشبه بنصب تذكاري، حيث يبلغ ارتفاعها نحو 72,5م تقريبًا وقطر قاعدتها يزيد على 15م، ثم تضيق المئذنة في صعودها شيئًا فشيئًا حتى يصل قطر أعلاها ثلاثة أمتار. أما بدن المئذنة فهو مضلع الشكل تتخلله ثلاث شرفات للأذان، ترتكز كل شرفة منها على صفوف من المقرنصات. وأهم ما يميز مسجد قوة الإسلام صحنه الواسع، وجدرانه العالية، وقبابه البصلية، ومئذنته الضخمة.
وفي مدينة جوليارجا ظهر طراز جديد من المساجد هو مسجد نمطي بالكامل بدون صحن يشبه مساجد السلاجقة في منطقة الأناضول. والتخطيط المعماري لمسجد جوليارجا يشمل بيت صلاة واسعًا مغطى بسقف يرتكز على أعمدة قصيرة وعقود ضخمة من النوع المدبب وسقف المسجد يتكون من قباب صغيرة بينما ميز المعمار القبة التي تعلو المحراب بأن جعلها أكثر اتساعًا وارتفاعًا. وقد انتشر هذا الطراز من المساجد في الهند انتشارًا كبيرًا.