والشاهد أن معظم الأعمال العربية التي يمكن تصنيفها داخل إطار المسرحية الملحمية أو الآخذة بشيء من ملامحها كانت مأخوذة من التراث الشعبي العربي المحكي في شكل من الأشكال الشبيهة بالمسرح. وقد ركز كتابها على استحضار الوقائع ذات الدلالات العصرية. وسيطرت المسرحية الملحمية على مسرح عقدي الستينيات والسبعينيات من القرن العشرين.
الأطر الفنية التجريبية للمسرحية العربية. في إطار البحث الدائب لكُتَّاب المسرحية العربية عن صيغة مناسبة للمسرحية العربية تستوعب تطلعات الفنان والمتلقي العربيين نشأ ما عرف بالمسرحية التجريبية. وكان الباعث على ذلك إلى جانب استيعاب المضامين الجديدة الرغبة في التأصيل للمسرحية والمسرح العربيين، وإيجاد إطار فني يكون أقدر على إحداث التأثير القوي السريع الذي تقتفيه الروح الجديدة للحياة العصرية؛ فكان أن نظر مؤلفو المسرحية العربية في آخر ما استجد في أوروبا فكتبوا المسرحية التعبيرية والتجريدية والعبثية ومسرحية اللامعقول بلمسات عربية تحت تأثير هاجس التأصيل الذي طغى في ذلك الوقت.
مصادر التأليف المسرحي العربي
كان التاريخ والقصص الشعبي أهم مصادر التأليف المسرحي العربي. ووفق هذه المصادر تم تصنيف المسرحية العربية إلى ثلاثة أنواع: مسرحية تاريخية؛ مسرحية تراثية؛ مسرحية شعرية.