ويعتبر الطابع المحلي، الآن، أقل شيوعًا منه في الأزمنة الغابرة. وأصبح نمط المساكن أكثر اتساقًا في معظم أنحاء العالم. ويعود ذلك إلى مواد وأساليب البناء الحديثة. والواقع أن بإمكان شركة ما أن تنتج أجزاء مصنعة مسبقًا لمساكن يمكن أن تشيد في أي موقع وبشكل سريع بدلًا من أن تُبنى على مراحل.
مجموعة من المساكن الجديدة ذات الطابع الموحد.
البيئة. للبيئة تأثير مهم على المساكن التي يبنيها الناس. ففي المناطق التي تتسم بقيظ شديد أو برد قارس لابد أن تشَيد المساكن بطريقة توفر للناس الحماية من درجات الحرارة القصوى ومن البرد القارس. كانت المساكن التقليدية لشعوب الإسكيمو في القطب الشمالي تشيد من كتل ثلجية. وقد شَكلت هذه المساكن الثلجية التي تُعرف باسم الأكواخ القبيّة عازلًا جيدًا ضد درجة الحرارة المنخفضة جدًا في الخارج. تحت درجات الحرارة القصوى لصحاري الشرق الأوسط، كان الرعاة المعروفون بالبدو يعيشون في خيام ضخمة صنعت من أنسجة جُدلت من أوبار جمالهم وأصواف أغنامهم. وقد حمت الأنسجة الغليظة البدو من الشمس، كما كان بالإمكان فتح هذه الخيام من الجوانب لينتشر الهواء فيها. ومنذ منتصف القرن العشرين، استبدل بكلا النمطين التقليديين أبنية شُيدت بمواد بناء عصرية.
مسكن صغير حديث الطراز تظهر عليه اللمسات الفنية.
وشيدت المساكن في اليابان على نحو تقليدي من مواد بناء خفيفة مثل الورق والخيزران؛ بحيث تنهار بدون إحداث أضرار في حالة حدوث ثورة بركانية أو زلزال، ومن ثم يكون بإمكان السكان إعادة بنائها على نحو سريع وبثمن منخفض. وكانت المساكن المرفوعة على ركائز، تشيد أيضًا في جنوب شرقي آسيا على نحو يتكيف مع بيئتها. ويقيم السكان تلك المساكن على ركائز عالية في الأماكن التي قد تغمر فيها مياه الفيضانات المساكن العادية، أو في تلك التي قد تغزوهم فيها الحشرات.