وتجري شركات الأدوية اختبارات خاصة على المضادات الحيوية خلال عملية الإنتاج وبعدها للتأكد من جودتها النوعية.وفي النهاية، توضع المضادات الحيوية المنقاة في شكل أقراص وأشربة ومراهم للاستعمال الطبي.
نبذة تاريخية
على مدى أكثر من 2500عام، ظل الناس يعالجون بعض الأخماج الجلدية باستعمال الفطريات العفنية، التي تكون المضادات الحيوية. غير أن الدراسة العلمية الحديثة لهذه المواد لم تبدأ إلا في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي. في ذلك الوقت، اكتشف الكيميائي الفرنسي لويس باستير، أن البكتيريا تنشر الأمراض المعدية. ثم طور عالم البكتيريا الألماني روبرت كوخ طرق فصل وتحضير مختلف أنواع البكتيريا. وقد تعرف كوخ أيضًا على بكتيريا معينة تسبب أمراضًا معينة.
البنسلين أصبح أول مضاد حيوي فعال. تم الحصول عليه من عفن البنيسليوم عن طريق عمليات تنقية وبلورة. وتوضح هذه الصورة الفوتوغرافية الشكل المجهري لفطر بنيسليوم.
بدأ العلماء بعد ذلك في العمل على إيجاد أدوية لها القدرة على تدمير الأحياء المجهرية الممرضة، ولكن ثبت أن المواد التي أنتجوها إما عديمة الفاعلية أو ضارة. وجاء الكشف العلمي التاريخي عام 1928م، حينما لاحظ عالم البكتيريا البريطاني ألكسندر فليمنج أن فطرًا عفنيًا من جنس بنيسليوم، ينتج مادة تدمر البكتيريا. وأطلق على هذه المادة اسم البنسلِّين. تعرف فليمنج على إمكانية استعمال البنسلين في علاج المرض، ولكن صعوبة استخلاصه من الفطر العفني، حالت دون إجراء المزيد من التجارب.