تتسم مطارات المدُن الكبيرة بالحركة والحيوية، إذْ تحلق في الأجواء طائرات على ارتفاع منخفض بانتظار دوْرها للهبوط، ومن على أرض المطار تُقلع طائرة تلو أخرى. وتتوقف العربات والحافلات وسيارات الأجرة أمام مبنى المطار لإنزال المسافرين أو لنقل القادمين. وتزدحم قاعة المسافرين في المطار بآلاف الأشخاص. وغالبية هؤلاء الناس من المسافرين، وبعضهم موظفون في المطار، وموظفون يعْملون في شركات الطيران، وآخرون يذهبون إلى المطار لاستقبال السائحين القادمين، أو للترحيب بالمسافرين من رجال الأعمال، أو لاستقبال أصدقاء وأقارب قدموا للزيارة.
تُشبه أكبر المطارات المدن الصغيرة، إذ يمكن أن يتوفر فيها أو بالقرب منها متاجر وفنادق ومطاعم ودُور سينما. كما أن هناك قوات شرطة تابعة لهذه المطارات، إضافة إلى خدمات مكافحة الحرائق، وخدمات طبية، ومعمل لمعالجة مياه المجاري. وكثير من هذه الخدمات والتسهيلات ضروري لخدمة حركة المرور اليومية في المطار. وتصبح هذه المرافق مهمة بشكل خاص عندما يحدث تأخير في مواعيد إقلاع الطائرات أو قدومها، وكذلك عندما تنشأ حالات طارئة.
تختلف المطارات عن محطات النقل الأخرى مثل محطات الحافلات والقطارات في أمرين مهمين: 1- أنها تحتاج إلى مساحة أرضية أكبر 2- تكون عادة في مواقع بعيدة عن مراكز المدن التي تخدمها، حيث يحتاج المطار مساحة أكبر بكثير لخدمة نفس العدد من المسافرين في محطة للحافلات أو محطة للقطارات. فقد تكون مساحة الأرض المقام عليها محطة كبيرة للحافلات حوالي 1,2 هكتار، ومساحة أرض كبيرة لمحطة قطارات حوالي 3,6 هكتار، في حين أن مطار مدينة بحجم متوسط يحتاج أرضًا تتراوح مساحتها بين 200 و600 هكتار.