فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25283 من 45140

تركت الحربان العالميتان ـ الأولى والثانية ـ أثرهما على بريطانيا وعلى إمبراطوريتها الواسعة. فقد تقلص نفوذها ووضعها العالمي باستقلال كثير من مستعمراتها في أعقاب الحرب العالمية الثانية، وتحولت الإمبراطورية لتصبح رابطة دول الكومنولث. ورغم أن بريطانيا آنذاك كانت ما تزال أغنى وأقوى شعوب العالم، فإن الاتحاد السوفييتي، والولايات المتحدة الأمريكية أخذا ينافسانها، ويحلان محلها في تقرير السياسة الدولية، وذلك بما لهما من موارد بشرية ومادية هائلة.

وإلى جانب كل هذا كانت للحربين آثار مدمرة على بريطانيا؛ فقد خسرت في الحرب العالمية الأولى حوالي 750 ألف جندي، قتلوا أو فقدوا، ولم يكن دمار الحرب الثانية بأقل من دمار الأولى.

شهدت بداية هذه الفترة تعاقب الحزبين ـ حزب الأحرار وحزب المحافظين ـ على الحكم، ثم ظهور حزب العمال عام 1924م، وتسلُّمه الحكم بقيادة زعيمه رامزي ماكدونالد، وهو حزب اشتراكي قام وتوسع على حساب حزب الأحرار. وكانت المسألة الأيرلندية وتفاقمها من أهم الأمور التي شغلت الحكومات البريطانية، وكان من نتائج محاولة معالجتها، استقلال جنوب أيرلندا، والاعتراف بها جمهورية مستقلة عاصمتها دبلن، وفصل أيرلندا الشمالية عنها، ثم جعلها إقليمًا تابعًا للمملكة المتحدة، يتمتع ببرلمانه الخاص وبشيء من الاستقلال الذاتي. إلا أن ذلك لم يحل مشاكل أيرلندا الشمالية، بل عمل على تفاقم أمرها وأدى في النهاية إلى حدوث الاضطرابات والعنف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت