وأكثر أنواع الإشعاع شيوعًا الضوء الذي نراه حولنا، مثل ضوء الشمس وضوء البرق وغيرها. ومن أشكال الإشعاع أيضًا الأشعة فوق البنفسجية الصادرة عن الشمس، والتي تسبب السفع وحرق الشمس. وبالإضافة إلى ذلك هناك أشكال أخرى كثيرة، مثل الحرارة المنبعثة عن النار، والإشارات الراديوية الحاملة للموسيقى، والضوء المكثف من الليزر، والموجات الدقيقة (المايكروويف) المستخدمة في الطبخ.
يوجد الإشعاع حيثما كان هناك انتقال للطاقة من مكان إلى آخر. فالذرات والجزئيات تطلق الطاقة الزائدة في شكل إشعاع. وقد ينقل الإشعاع، عند اصطدامه بمادة ما، جزءًا من طاقته إلى المادة، وتكون هذه الطاقة عادة في شكل حرارة ترفع درجة حرارة المادة. ومعظم أنواع الإشعاع، باستثناء الضوء، غير مرئية.
وهناك نوعان أساسيان من الإشعاع، حيث يتكون أحد النوعين، والذي يسمى الإشعاع الكهروضوئي من طاقة على هيئة موجات، بينما يتكون النوع الآخر، أي الإشعاع الجسيمي، من حبيبات دقيقة من المادة.
وتوجد عدة مصادر للإشعاع الكهروضوئي. فكل المواد التي تُعرَّض للتسخين تصبح مصادر لمثل هذا النوع من الإشعاع. وتنتج الشمس إشعاعًا كهرومغنطيسيًا من التفاعلات النووية التي تحدث في مركزها، وتسخن هذه الطاقة الطبقة الخارجية من الشمس، مما يؤدي إلى توهج الغازات الساخنة، منتجة الضوء وغيره من أنواع الإشعاع. وينتقل هذا الإشعاع الشمسي عبر الفضاء إلى الأرض وغيره من الكواكب.
ويأتي الإشعاع الجسيمي من المواد النشطة إشعاعيًا، التي يوجد بعضها في الطبيعة، ومنها، على سبيل المثال، الراديوم واليورانيوم وغيرهما من العناصر الثقيلة التي توجد في الصخور والتربة. وبالإضافة إلى ذلك يستطيع العلماء تحضير أشكال العناصر النشطة إشعاعيًا في المعمل بقذف العنصر بالجسيمات تحت الذرية، أي الحبيبات الدقيقة من المادة التي تكوِّن الذرات.