فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5633 من 45140

الأسباب الدينية. شهدت القرون الثلاثة التي سبقت حركة الإصلاح صراعًا بين ملوك أوروبا والكنيسة، فبعد أن كانت للكنيسة سلطة مطلقة على الحكام المدنيين، سعى الملوك إلى استرداد سلطتهم المدنية. وبلغ الأمر أن اضطهد بعض الملوك البابا، ولجأ البابا إلى ترك روما لفترة معينة، الأمر الذي أضعف من سلطة الكنيسة.كما شهدت هذه الفترة أيضًا صراعًا داخليًا بين الكرادلة، وتنافسًا فيما بينهم حول منصب البابوية.

إضافة إلى أنه ظهرت في هذه الفترة مفاسد كثيرة داخل الكنيسة وإقبال على الدنيا بين رجال الدين النصارى الذين استغلوا جمع الأموال عن طريق بيع المناصب الكنسية وصكوك الغفران، واستخدام هذه الأموال في بناء القصور الفخمة، والانغماس في ملذات الدنيا. الأمر الذي أضعف سلطة الكنيسة الروحية ومكانتها الدينية. وقد تولى بعض المصلحين مثل جون ويكلف في إنجلترا، وجون هس في بوهيميا وغيرهما انتقاد الممارسات والوقوف ضد تلك المفاسد. ولكنهم لم يستطيعوا إيقافها. وفي الوقت الذي أهملت فيه الكنيسة قيادتها الروحية، بدأ ينمو بين العامة شعور ديني عميق؛ الأمر الذي ولَّد نوعًا من القلق الشديد بين العامة ورؤسائهم الدينيين خلال القرنين الرابع عشر والخامس عشر الميلاديين.

الأسباب الثقافية. ظهر في الغرب منذ بداية القرن الرابع عشر الميلادي، مايعرف بحركة النهضة التي دعت إلى الاهتمام بالحضارات القديمة ودراسة آدابها وتاريخها وفلسفتها. وقد كان لذلك أثر كبير على النصرانية، إذ إن الاهتمام باللغات القديمة مثل العبرية واليونانية مكّن العلماء من قراءة النصوص المقدسة في اللغات التي كتبت بها أصلًا، وبدراسة الفترة النصرانية المبكرة عرف العلماء كيف تغيرت الكنيسة خلال القرون.كما أن اختراع الطباعة المتحركة مكّن كثيرًا من الغربيين، من غير رجال الدين، أن ينالوا حظًا من التعليم والثقافة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت