البناء. ضد الإعراب، وهو لزوم أواخر الكلم حركة أو سكونًا أو حذف حرف من غير عامل، أو اعتلال. وألقابه أربعة (الضم، الفتح، الكسر، السكون) ، ويضاف إليها حذف حرف العلة، وحذف النون. فالحروف جميعها مبنية. أما الأفعال فالأصل فيها البناء، ويعرب المضارع متى تجرّد من نون الإناث، ومباشرة نون التوكيد له. فالماضي مبني مطلقًا، فيبنى على الفتح إن تجرّد من الاتصال بضمائر الرفع المتحركة وواو الجماعة نحو: عَلِمَ مندوب الشركة بالخسارة. ويبنى على السكون إن اتصل به ضمير رفع متحرك، نحو: فهِمْت المسألة. ويبنى على الضم إن اتصل به واو الجماعة، نحو: ?وأسرُّوا النجوى الذين ظلمُوا? الأنبياء: 3 . والأمر مبني مطلقًا، فيبنى على السكون إن كان صحيح الآخر غير متصل بالألف أو الواو أو الياء، نحو: اكتبْ بحثك جيدًا، ويبنى على حذف حرف العلة إن كان معتل الآخر، نحو: اسعَ في الخير. ويبنى على حذف النون إن كان متصلًا بالألف أو الواو أو الياء، نحو: اسمعوا لما يقول الخطيب، ويبنى على الفتح إن اتصلت به نون التوكيد، نحو: اهديَنّ من ضلّ. ويبنى المضارع إن اتصلت به نون إناث، نحو: النساء يشاركنْ في الأعمال الخيرية، فيكون بناؤه على السكون، ويبنى على الفتح إن باشرته نون التوكيد، نحو: ?ولا تحسبَنّ الذين قتلوا في سبيل الله أمواتًا بل أحياء? آل عمران: 169 .
أمّا الأسماء فالأصل فيها الإعراب، وقد يعتريها البناء. فمن مبنيات الأسماء الضمائر، نحو: أنت مدعوّ للاجتماع. وأسماء الموصول غير الموضوعة للمثنى، نحو: سرّني فوز مَنْ فاز بالجائزة. وأسماء الإشارة غير الدالة على المثنى، نحو: هذا عمل جليل. وأسماء الشرط، نحو: متى تسافر أسافر معك. وأسماء الأفعال، نحو: صهْ، لا تكثر الثرثرة. وغيرها من الأسماء التي سمع فيها البناء.