تم التخلص من الكثير من الطغاة عن طريق الأوليغاركية؛ حيث تولى الحكم عدد من الأثرياء والنبلاء، وأخذ العديد من الدول في التحرك نحو الديمقراطية. وفي عام 594 ق.م. تسلم الأثينيون مقاليد الحكم ومثَّلهم رجل دولة يدعى سولون، بغية إصلاح القوانين. فأنهى عبودية المدنيين، وقسم المواطنين إلى طبقات تبعًا للثروة، وحدد الحقوق والواجبات لكل طبقة. ووضع أيضًا، مسودة قانون. وبعد أن ترك سولون منصبه بأمد قليل، اندلعت حرب أهلية في عام 560 ق.م.، واستولى على الحكم طاغية عُرف باسم بيزيستراتوس.
واقترح كليسثينيز عام 508 ق.م دستورًا يجعل من أثينا دولة ديمقراطية، معتمدًا حق الاقتراع في الجمعية لكافة الرجال الأحرار البالغين، وأنشأ مجلسًا يضم خمسمائة عضو، وكانت أبواب العضوية فيه مفتوحة أمام كل مواطن، ولذا فإن إصلاحاته أتاحت الفرصة لكافة المواطنين للخدمة في الحكومة.
الحروب الفارسية. توسعت الإمبراطورية الفارسية بسرعة، وتمكنت من هزيمة العديد من الدول الإغريقية في آسيا الصغرى خلال القرن السادس قبل الميلاد. وفي الفترة الواقعة بين عامي 499 و 494 ق.م، تمردت تلك الدول على الحكم الفارسي، فما كان من الملك داريوس الأول إلا أن شن حملة عسكرية كبيرة، تمكنت من سحق الثورة، ومن ثم تابعت قواته التقدم باتجاه أثينا، لتأديبها، بسبب دعمها للثائرين الإغريق.