ولاستخدامها في النبائط الإلكترونية يجب أن تشكل أشباه الموصلات تركيبًا بلوريًا. وفي هذه البلورات، يزدوج كل إلكترون من الإلكترونات الخارجية لذرة مع إلكترون خارجي آخر لذرة مجاورة لتكوين روابط تسمى الروابط الإلكترونية أو الروابط التساهمية. وتكون الإلكترونات الخارجية في العادة مرتبطة بإحكام بذرات البلورة، وتعمل المادة عازلًا يقاوم سريان الشحنات.
ويحور العلماء بلورات السليكون النقية بكميات قليلة جدًا من محورات، لتحسين قدرة السليكون على توصيل التيار. وهناك نوعان من أشباه الموصلات المحورة: 1- نوع م، ويحتوي على حاملات شحنات موجبة 2- نوع س، ويحتوي على حاملات شحنات سالبة.
ولإنتاج شبه موصل من النوع م يضيف العلماء محورات ذات ذرات محتوية على عدد من الإلكترونات الخارجية يقل عن عدد الإلكترونات الخارجية للسليكون بإلكترون واحد، ومن هذه المحورات الألومنيوم والبورون والإنديوم والجاليوم. وتكوِّن كل ذرة غير نقية فجوة ـ أي منطقة تنعدم فيها الرابطة الإلكترونية ـ في التركيب البلوري. وتؤدي الفجوة وظيفة الشحنة الموجبة، حيث تجذب إليها الإلكترونات من الذرات المجاورة. وهكذا تستطيع الفجوة التنقل من ذرة إلى أخرى.
ولإنتاج شبه موصل من النوع س يضيف العلماء محورات ذات ذرات محتوية على عدد من الإلكترونات الخارجية يزيد عن عدد الإلكترونات الخارجية للسليكون بإلكترون واحد أو أكثر، ومن هذه المحورات الزرنيخ والفوسفور والأنتيمون. وفي درجات الحرارة العادية يكون الإلكترون الإضافي حر الحركة داخل البلورة، ويؤدي وظيفة حامل الشحنة السالبة.
وينتج المصنعون نبائط إلكترونية متنوعة بتكوين توليفات مختلفة من النوع م والنوع س داخل البلورة. ويسمى المكان الذي يلتقي فيه نوعا شبه الموصل الوصلة م س. ويحدد عدد الوصلات وطريقة ترتيبها، ونوع المحورات وكمياتها، كيفية عمل أي نبيطة.