فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5887 من 45140

أما الدول الأوروبية الحديثة فقد احتلّت مستعمرات، بين القرنين الخامس عشر والسادس عشر الميلاديين، وكان من أهدافها أيضًا نشر النصرانية والبحث عن أسواق ومواد خام. وعلى سبيل المثال، ظهرت البرتغال آنذاك كإمبراطورية تجوب بحريتها شواطئ المحيط الهندي وشواطئ جنوب شرقي آسيا. كما أسَّست أسبانيا مستعمرات فيما يُعرف اليوم بأمريكا اللاتينية وجنوبي الولايات المتحدة. وبحلول القرن الثامن عشر الميلادي، كان البريطانيون والفرنسيون والهولنديون قد استعمروا معظم أمريكا الشمالية. كما سيطر الهولنديون على جزر الهند الشرقية (إندونيسيا) ، أما البريطانيون فبدأوا احتلالهم للهند. وبحلول منتصف القرن التاسع عشر الميلادي، كانت معظم المستعمرات في العالم الجديد قد نفضت الحكم الأجنبي عن أكتافها، إلا أن بريطانيا وبعض القوى الأوروبية استمرت في المحافظة على إمبراطوريات غير رسمية، أي دون وجود حكومة استعمارية وإنما بالتحكُّم في السياسات التجارية للمستعمرات الأسبانية السابقة، وعن طريق خلق علاقات تجارية جديدة مع عدد من بلدان آسيا وإفريقيا.

وتُسَمّى نهاية القرن التاسع عشر الميلادي عصر الإمبريالية. فخلال تلك الحقبة، كانت كل من بلجيكا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا والبرتغال وأسبانيا قد اقتسمت معظم إفريقيا. كما أن الدول الأوروبية احتلت مناطق شاسعة من جنوب شرقي آسيا وجزر جنوب المحيط الهادي. أما أسبانيا فقد تخلت عن حكم كل من غوام وبورتوريكو والفلبين لصالح الولايات المتحدة بعد خسارتها الحرب الأسبانية الأمريكية (1898م) . وكان التنافس حادًا بين الدول الأوروبية من أجل المستعمرات والتجارة الخارجية، وأثّر ذلك في توتر العلاقات الدولية. وقاد هذا التوتر إلى الحرب العالمية الأولى التي بدأت عام 1914م، وكان سببًا من أسباب نشوبها. انظر: الحرب العالمية الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت