ولقد جاء الإسلام وهو خاتم الأديان على الأرض فقضى على كثير من مفاسد الجسم والنفس ودعا إلى نظام اجتماعي كفيل بحياة الإنسان وتنظيمها ودعم بقائه، فكان الدين الإسلامي رمزًا صحيحًا للحفاظ على كيان الإنسانية أفرادًا وجماعات. فقد دعا إلى الحرية والمساواة وهما أول القيم في الحياة السليمة ودعا أيضًا إلى العلم الذي به تكتمل الإنسانية وترقى الأمم وتزدهر وتتطوّر في كل مجال من مجالات الحياة.
ففي هذه الأيام، يبقى الدين والعلم قسمين مهمين من جهود الناس لفهم حقائق الوجود الإنساني. ولكن ثمة مجالات أخرى كثيرة للدراسة تساعد البشر أيضًا ليتعلموا المزيد عن أنفسهم مثل: علم الإنسان (الأنثروبولوجيا) ويختص بدراسة الثقافات الإنسانية والتطور البشري الطبيعي والثقافي. ويختص علم اللغة بالدراسة العلمية للغة. ويدرس الاختصاصيون في علم النفس سلوك الإنسان والحيوان والعمليات الذهنية كما يختص علم الاجتماع بالجماعات والمؤسسات التي تضم التجمعات الإنسانية، وعلم التاريخ يُعنى بدراسة الأحداث الإنسانية في الماضي. ولكل مجال من هذه المجالات مقالة مستقلة في الموسوعة. تصف هذه المقالة المميزات الطبيعية والثقافية التي تميز البشر عن الحيوانات الأخرى. وتتتبَّع المقالة أيضًا التطور الطبيعي والثقافي للإنسان. ولمزيد من المعلومات عن حياة البشر البدائيين، انظر: شعوب ما قبل التاريخ.
خصائص البشر
التصنيف العلمي.يصنف علماء الأحياء جميع الكائنات الحية في مجموعات، تشتمل على: الطائفة والرتبة والفصيلة والجنس والنوع. ويتبع البشر طائفة الثدييات. ويوجد حوالي 4,000 نوع من الثدييات، وتشتمل على مخلوقات مثل القطط، والكلاب والفيلة والقُضَّاعات (ثعالب الماء) . ولدى كل الثدييات عمود فقري وشَعْر وأربعة أطراف ودرجة حرارة جسم ثابتة. وإناث الثدييات هي المخلوقات الوحيدة التي توجد بها غدد خاصة لإنتاج اللبن وذلك لتغذية صغارها.