وربما شملت مخترعاتهم الأولى: الأسلحة وآلات لذبح وقطع لحوم الحيوانات، إضافة إلى أوان لجمع الأطعمة النباتية. ومع تطور مهارات الصيد عند هؤلاء الناس، أمكنهم الحصول على كميات كبيرة من اللحم، وذلك بقتل الحيوانات الثديية الضخمة بما فيها الفيلة.
المجتمعات الزراعية. ظهرت المجتمعات الزراعية منذ حوالي 9,000 سنة ق.م، بعد أن بدأ الناس في استئناس الحيوانات والنباتات البرية، وأدت هذه الأنشطة الزراعية إلى زيادة كمية الغذاء المنتفع بها في أي منطقة بدرجة كبيرة. وبدأت القرى الدائمة في الظهور، وتكونت البلاد والمدن فيما بعد. ودَعَّم الإمداد الغذائي الكبير والمعتمد عليه الزيادة المطردة في عدد السكان.
وفرت الزراعة الطعام لعدد كبير من الناس ولم يعد من الضروري لكل فرد أن يساعد في إنتاج الطعام، وأصبح بعض الأفراد اختصاصيين في مجالات أخرى كالتصنيع أو التجارة، وقد تأسست الحكومات كما أقيمت الأنظمة الكتابية، وهكذا فتح الاختراع الزراعي الطريق لتطوير الحضارة.
المجتمعات الصناعية. ظهرت المجتمعات الصناعية في صورتها الحديثة خلال القرن الثامن عشر الميلادي، وذلك بعد أن تعلم الناس إدارة الآلات بوساطة الطاقة المولدة من الفحم ومصادر أخرى للوقود. وفي الوقت الحالي، تأتي معظم الطاقة التي تستخدمها المجتمعات الصناعية من النفط والفحم والغاز الطبيعي والوقود النووي. وقد أحدثت هذه الأنواع المتعددة لمصادر الوقود توسعًا تكنولوجيًا ضخمًا.