فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 459

(سَيِّئَةٌ مِثْلُها) ولا يجوز عليه تعالى أن يأمر بالاعتداء مع قبحه.

وربما قيل كيف قال تعالى (كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ) كيف يصح أن يريهم ذلك في الآخرة.

وجوابنا أنه يحتمل أن يريهم ذلك في الصحف ويحتمل أن يريهم ثواب عملهم من الجنة لو كانوا لقد أطاعوا فاذا صرف ذلك الى غيرهم كثرت حسراتهم.

وربما قيل كيف قال تعالى (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ) وكيف يصح ذلك ويتعالى الله عن جواز الاتيان عليه. وجوابنا ان المراد إتيان الملائكة أو متحملي أمره كما قال تعالى في سورة النحل (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ) وهذا كقوله (وَجاءَ رَبُّكَ) والمراد رسل ربك.

وربما قيل كيف قال (زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا) ولا يجوز عليه أن يزين الكفر. وجوابنا انه لم يقل من الذي زين والمراد الشياطين وغيرهم ممن يحسن ذلك للكفار ويحتمل ان يراد ان الله تعالى زين الحياة الدنيا بالشهوات ليكون المكلف بالامتناع من ذلك مستحقا للثواب وهذا يكون من قبل الله تعالى لكنه يضيف الى ذلك

النهي والزجر ولذلك قال (وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ) .

وربما قيل كيف قال تعالى (فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ) ومعلوم في الثلاثة والسبعة انها عشرة فأي فائدة في ذلك وجوابنا ان المراد انها كاملة في الاجر لانه كان يجوز ان يقدر ان الهدى أعظم أجرا من هذا الصيام اذا لم يجد الهدى فبين تعالى انه مثل ذلك في الاجر ويحتمل أن يكون المراد أن أجرها في الكمال كأجر من أقام على احرامه ولم يتحلل ولم يتمتع وقد قيل ان المراد أن صوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت