فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 459

السبعة وان فارق صوم الثلاثة فهو كامل كما يكمل لو اتصل. وقيل ان المراد بكاملة مكملة فكأنه قال تعالى فاكملوا صومها وقيل إن المراد قطع التوهم بوجوب شيء آخر بعدها.

وربما قيل كيف قال تعالى (وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) ولا اتصال لذلك بما تقدم. وجوابنا ان المراد انه سميع لقول القائل عليم بفعله رغب بذلك في الجهاد والقيام به كما يجب.

وربما قيل كيف قال تعالى (فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ) وعندكم قد هدى الله كل الخلق.

وجوابنا أنه خصهم لما اختصوا بان قبلوا وعملوا كقوله في أول السورة (هُدىً لِلْمُتَّقِينَ) .

وربما قيل كيف قال تعالى (وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ) ولا ولا يجوز عليه عندكم ذلك. وجوابنا ان قوله لو يدل على نفي ما ذكر فدل بذلك على انه تعالى لا يشاء ما يكون قبيحا من العنت وغيره.

وربما قيل ما معنى قوله في قصة طالوت (وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ) وعندكم ان الملك في الظلم لا يكون من قبل الله تعالى.

وجوابنا أن المراد بالملك الاقتدار والنعمة والرأي الصادر عن العقل وكل ذلك من جهة الله أما نفس الظلم فلا يكون من فعله وهو سيئة.

وربما قالوا في قوله عز وجل (كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ) ان ذلك يدل على ان كل غلبة من المحاربين من قبل الله. وجوابنا ان الاذن قد يراد به التخلية وذلك يكون من تنزيه القرآن (4)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت