وقال أبو حاتم الرازى: لم يكن في أمة من الأمم منذ خلق الله تعالى آدم أمناء يحفظون آثار الرسل إلا في هذه الأمة، انتهى.
قال أبو بكر محمد بن أحمد: بلغنى أن الله خص هذه الأمة بثلاثة أشياء لم يعطها من قبلها:
الإسناد والأنساب والإعراب، انتهى. وهو مروى عن أبى على الجيانى أيضا.
* ومنها: أنهم أوتوا تصنيف الكتب،
ذكره بعضهم. ولا تزال طائفة منهم ظاهرين على الحق حتى يأتى أمر الله «1» . رواه الشيخان.
* ومنها: أن فيهم أقطابا وأوتادا ونجباء وأبدالا
«2» . عن أنس مرفوعا:
«الأبدال أربعون رجلا وأربعون امرأة، كلما مات رجل أبدل الله رجلا مكانه، وإذا ماتت امرأة أبدل الله مكانها امرأة» «3» رواه الخلال في «كرامات الأولياء» .
ورواه الطبرانى في الأوسط بلفظ: «لن تخلو الأرض من أربعين رجلا مثل خليل الرحمن- عليه السّلام-، فبهم يسقون وبهم ينصرون، ما مات منهم أحد إلا أبدل الله مكانه آخر» «4» .
ورواه ابن عدى في كامله بلفظ: «البدلاء أربعون، اثنان وعشرون بالشام وثمانية عشر بالعراق، كلما مات منهم أحد أبدل الله مكانه آخر، فإذا جاء الأمر قبضوا كلهم، فعند ذلك تقوم الساعة» «5» .
(1) صحيح: والحديث الدال على ذلك أخرجه البخارى (3640) فى المناقب، باب: سؤال المشركين أن يريهم النبى- صلى الله عليه وسلم- آية، فأراهم انشقاق القمر، ومسلم (1921) فى الإمارة، باب: قوله- صلى الله عليه وسلم-: «لا تزال طائفة من أمتى» ، من حديث المغيرة بن شعبة- رضى الله عنه-.
(2) قلت: هذا كذب وافتراء، والأحاديث الدالة على ذلك إما موضوعة أو ضعيفة، ولا حجة فيها، وهى من وضع الزنادقة الذين يسيئون إلى الإسلام والمسلمين.
(3) ضعيف: أخرجه الخلال في كرامات الأولياء، والديلمى في مسند الفردوس عن أنس، كما في «ضعيف الجامع» (2665) .
(4) ضعيف: أخرجه الطبرانى في الأوسط عن أنس، كما في «ضعيف الجامع» (4775) ، وفى (4776) عزاه لابن حبان في تاريخه من حديث أبى هريرة، وقال: موضوع.
(5) ضعيف: أخرجه ابن عدى في «الكامل» (5/ 220) بسند فيه ضعيف.