فهرس الكتاب

الصفحة 967 من 2019

ومنها: أنه أرسل رحمة للعالمين،

كما قال تعالى: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ «1» قال السمرقندى: يعنى للجن والإنس، وقيل لجميع الخلق، رحمة للمؤمن بالهداية ورحمة للمنافق بالأمان من القتل. وقال ابن عباس: رحمة للبر والفاجر، لأن كل نبى إذا كذب أهلك الله من كذبه، ومحمد- صلى الله عليه وسلم- أخر من كذبه إلى الموت أو القيامة. وأما من صدقه فله الرحمة في الدنيا والآخرة، فذاته- صلى الله عليه وسلم- كما روى- رحمة تعم المؤمن والكافر كما قال تعالى: وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ «2» وقال- صلى الله عليه وسلم-: «إنما أنا رحمة مهداة» «3» رواه الدارمى والبيهقى من حديث أبى هريرة، وسيأتى في المقصد السادس مزيد لذلك- إن شاء الله تعالى-. والله الموفق.

* ومنها: أن الله تعالى خاطب جميع الأنبياء بأسمائهم في القرآن،

فقال: يا آدم، يا نوح، يا إبراهيم، يا داود، يا زكريا، يا يحيى، يا عيسى، ولم يخاطب هو فيه إلا ب «يا أيها الرسول» «يا أيها النبى» «يا أيها المزمل» «يا أيها المدثر» .

* ومنها: أنه حرم على الأمة نداءه باسمه،

قال تعالى: لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا «4» أى لا تجعلوا نداءه وتسميته كنداء بعضكم بعضا باسمه، ورفع الصوت به، والنداء وراء الحجرات، ولكن قولوا: يا رسول الله، يا نبى الله، مع التوقير والتواضع وخفض الصوت، وقيل: لا تقيسوا دعاءه إياكم على دعاء بعضكم بعضا في جواز الإعراض والمساهلة في الإجابة.

* ومنها: أنه يحرم الجهر له بالقول،

قال الله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ

(1) سورة الأنبياء: 107.

(2) سورة الأنفال: 33.

(3) تقدم.

(4) سورة النور: 63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت