والثانى: لا، لأنه لما عرض على ريحانة الإسلام فأبت لم يزلها عن ملكه وأقام على الاستمتاع، وقد أسلمت بعد.
* ومنها: تحريم الإغارة
إذا سمع التكبير، كما ذكره ابن سبع في الخصائص.
* اختص- صلى الله عليه وسلم- بإباحة المكث في المسجد جنبا،
قاله صاحب التلخيص. ومنعه القفال، قال النووى: وما قاله في التلخيص قد يحتج له بقوله- صلى الله عليه وسلم- في حديث أبى سعيد الخدرى: «يا على لا يحل لأحد أن يجنب في هذا المسجد غيرى وغيرك» «1» قال الترمذى: حسن غريب. وقد يعترض على هذا الحديث بأن عطية ضعيف عند الجمهور. ويجاب بأن الترمذى حكم بأنه حسن فلعله اعتضد بما اقتضى حسنه، لكن إذا شاركه- صلى الله عليه وسلم- على في ذلك لم يكن من الخصائص. وقد غلّط إمام الحرمين وغيره صاحب التخليص في الإباحة. واعلم أن معظم المباحات لم يفعلها- صلى الله عليه وسلم- وإن جازت له.
وفى اللمس وجهان، قال النووى: المذهب الجزم بانتقاضه به. واستدل القائلون بالأول بنحو حديث عائشة، عند أبى داود، أن النبى- صلى الله عليه وسلم- كان يقبل بعض أزواجه ثم يصلى ولا يتوضأ «2» ورواه النسائى أيضا، وقال أبو داود: هو مرسل، إبراهيم التيمى لم يسمع من عائشة، وقال النسائى: ليس في هذا الباب حديث أحسن من هذا الحديث وإن كان مرسلا.
، فقد فاتته ركعتان بعد الظهر فقضاهما بعد العصر. ثم واظب عليهما، ذكره الحجازى، وبجواز
(1) ضعيف: أخرجه الترمذى (3727) فى المناقب، باب: مناقب على بن أبى طالب- رضى الله عنه-، بسند ضعفه الشيخ الألبانى في «ضعيف سنن الترمذى» .
(2) مرسل: أخرجه النسائى (1/ 104) فى الطهارة، باب: ترك الوضوء من القبلة، والحديث صححه الشيخ الألبانى في «صحيح سنن النسائى» .