ولمسلم: جمع بين الصلاة في سفرة سافرها في غزوة تبوك، فجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء «1» . وله ولمالك وأبى داود والنسائى: أنهم خرجوا معه- صلى الله عليه وسلم- في غزوة تبوك، فكان- صلى الله عليه وسلم- يجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، فأخروا الظهر يوما، ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعا، ودخل ثم خرج فصلى المغرب والعشاء جميعا «2» .
وفى رواية أبى داود والترمذى من حديث معاذ بن جبل: كان في غزوة تبوك إذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين الظهر والعصر، فإن رحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر حتى ينزل للعصر، وفى المغرب مثل ذلك:
إن غابت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين المغرب والعشاء، وإن ارتحل قبل أن تغيب الشمس أخر المغرب حتى ينزل للعشاء، ثم يجمع بينهما «3» .
الفرع الثانى في جمعه ص بجمع «4» مزدلفة وبعرفة
عن ابن عمر: أنه- صلى الله عليه وسلم- صلى المغرب والعشاء بالمزدلفة جمعا «5» .
رواه البخارى ومسلم ومالك وأبو داود. وزاد البخارى: كل واحدة منهما
(1) صحيح: أخرجه مسلم (705) فى صلاة المسافرين، باب: الجمع بين الصلاتين في الحضر، من حديث ابن عباس- رضى الله عنهما-.
(2) صحيح: أخرجه أبو داود (1206) فى الصلاة، باب: الجمع بين الصلاتين، والترمذى (553) فى الجمعة، باب: ما جاء في الجمع بين الصلاتين، من حديث معاذ بن جبل- رضى الله عنه- والحديث صححه الشيخ الألبانى في «صحيح سنن أبى داود» .
(3) تقدم في الذى قبله.
(4) جمع: بفتح الجيم وسكون الميم أى المزدلفة وسميت جمعا لأن آدم اجتمع فيها مع حواء فازدلف إليها أى دنى منها.
(5) صحيح: أخرجه البخارى (1092) فى الجمعة، باب: يصلى المغرب ثلاثا في السفر من حديث ابن عمر، ومسلم (1287) فى الحج، باب: الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة واستحباب صلاتى المغرب والعشاء جميعا بالمزدلفة في هذه الليلة. من حديث أبى أيوب الأنصارى- رضى الله عنه-.