حتى خشيت أن يفرض على وعلى أمتى» «1» ، وإسناده ضعيف. وروى أحمد في مسنده من حديث واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «أمرت بالسواك حتى خشيت أن يكتب على» «2» ، وإسناده حسن. والخصائص لا تثبت إلا بدليل صحيح، قاله في شرح تقريب الأسانيد.
قال الله تعالى: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ «3» ، وروى الدارقطنى والحاكم عن ابن عباس أنه- صلى الله عليه وسلم- قال: «ثلاث هن على فرائض، وهن لكم تطوع: النحر والوتر وركعتا الفجر» «4» .
قال الله تعالى: وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ «5» . فظاهره الإيجاب، ويقال إنه استحباب، استمالة للقلوب، ومعناه: استخراج آرائهم، ونقل البيهقى في «معرفة السنن والآثار» عن النص: أن المشورة غير واجبة عليه، كما نبه عليه الحجازى وغيره.
واختلف في المعنى الذى لأجله أمر الله تعالى نبيه- صلى الله عليه وسلم- بالمشاورة مع كمال عقله وجزالة رأيه وتتابع الوحى عليه، ووجوب طاعته على أمته. فقال بعضهم: هو خاص في المعنى، وإن كان عاما في اللفظ، أى: وشاورهم فيما ليس عندك من الله فيه عهد، يدل عليه قراءة ابن عباس: وشاورهم في بعض الأمر. وقال الكلبى: يعنى ناظرهم في لقاء العدو، ومكائد الحرب عند الغزو.
وقال قتادة ومقاتل: كانت سادات العرب إذا لم تشاور في الأمر شق عليهم، فأمر الله تعالى نبيه- صلى الله عليه وسلم- أن يشاورهم، فإن ذلك أعطف لهم
(1) ضعيف: أخرجه ابن ماجه (289) فى الطهارة، باب: السواك، والحديث ضعفه الشيخ الألبانى في «ضعيف سنن ابن ماجه» .
(2) أخرجه أحمد في «المسند» (3/ 490) ، وذكره الهيثمى في «المجمع» (2/ 68) وقال: رواه أحمد والطبرانى في الكبير، وفيه ليث بن أبى سليم، وهو ثقة وقد عنعنه.
(3) سورة الكوثر: 2.
(4) ضعيف: وقد تقدم.
(5) سورة آل عمران: 159.